أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
د.جاسم السلطان في حوار لـ”إسلام أون لاين” حول الأزمة المصرية | الندوات واللقاءات | الرئيسية

د.جاسم السلطان في حوار لـ”إسلام أون لاين” حول الأزمة المصرية

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

حوارات صحفية

يتحدث د.جاسم السلطان، المفكر القطري ومؤسس مشروع النهضة، عن المشهد المصري والجدل الحاصل بشأنه، مُشيرا إلى أبرز الأسباب التي أدت إلى أحداث 30 يونيو، ومواضع اللبس في توصيفها بين كونها ثورة شعبية أو انقلابا عسكريا ألغى الشرعية المؤسسة على الانتخاب.

وفي السياق ذاته، يحاول مُحاورنا تفكيك الخطاب الإسلامي السياسي لفهم بعض خلفيات الاستقطاب الحاد الواقع في الشارع المصري، وسبب إخفاق النخب الإسلامية المسيّسة في إدارة مشروع الدولة الفتية بعد ثورة 25 يناير.

حاوره: مصطفى فرحات

لا يزال الجدل قائما إلى الآن حول توصيف ما جرى في مصر يوم 30 يونيو وما تلاه: هل هو انقلاب عسكري أم ثورة متجددة أعادت القطار إلى مساره الصحيح الذي انحرف عنه؟

في منطقتنا العربية، لم تستقر الأفكار المتعلقة بالديمقراطية والحريات والعدالة بعد، فهي أفكار مشوشة تماما في أذهاننا ومضطربة، سواء على الصعيد النظري أو العملي. الناس في فترة الثورة ظلوا متأرجحين بين فكرة الثورة وفكرة إنشاء الدولة والاستقرار، ويظهر أن الصراع بين الفريقين، فريق فكرة الثورة وفريق فكرة الدولة، وجد فضاء ضخما أثناء حركة المجتمع، فالإخوان وهم في سدة الحكم الذين كان يُفترض بهم أن يتحركوا وفق منطق الدولة، انساقوا نحو استخدام أدوات فكر الثورة، وهي أدوات خارج الإطار القانوني ولا تتناسب مع منطق الدولة، كإبداء العضلات الذاتية في حصار المحكمة الدستورية.

هذا الفضاء الذي لم تتضح معالمه بعدُ عقب ثورة 25 يناير أطلق عليه زورا وبهتانا اسم “الديمقراطية”، وهو وضع لم يستقر لا للديمقراطية ولا للثورة، وظل حالة مضطربة.. وهذا أنشأ إشكالية ضخمة جدا، فمن كانت الديمقراطية في صالحه فسيظل يتكلم عن الديمقراطية إلى أن تتوقف الديمقراطية على أن تكون في صالحه فيتكلم بلغة الثورة، وهذا ينطبق على التيار الإسلامي وعلى خصومه أيضا، فكلهم إذا لم تسعفهم آليات الديمقراطية تحدثوا بمنطق الثورة.. هذه اللغة المزدوجة هي من أوجدت الوضع المزدوج الذي نحاول الإجابة عنه كما ورد في سؤالك.

يعني أننا لا يمكن أن نقول إنه انقلاب، وفي نفس الوقت لا يمكن القول إنه ليس انقلابا؟

بالضبط.. فإذا أردت توصيفه من الناحية العملية المباشرة ستقول إن هناك جيشا أزال حاكما منتخبا شعبيا، ودستورا مصوتا عليه شعبيا، وأوقف مسيرة ديمقراطية.. لكن هذا يصح بهذا الإطلاق لو كنا نتكلم عن دول مثل أمريكا أو بريطانيا.. أما الوضع في مصر فهو لم يكن مستقرا بالأساس لأي من هذه الاتجاهات وكان لابد أن ينتج حالة مشوهة.. فقسم كبير من الجماهير خرج ليقول: نحن لا نريد هذه الصفقة التي تمت باسم الديمقراطية، وكل ما ترتب على هذه الصفقة باسم الديمقراطية نريد إلغاءه ونعود إلى الصفر ونشكل من جديد قواعد اللعبة، وهذا ما أدى إلى حركة “تمرد” وخروج ملايين من البشر، قد تختلف الناس في أعدادهم لكن المؤكد أنه عدد كبير، وشرع المجتمع يدخل في حالة استقطاب.. مليونيات عن اليمين ومليونيات عن الشمال، وبدأت الدولة نفسها بالتفكك.. فمنطقة مثل سيناء بدأت تخرج عن سيطرة الدولة بالكامل.. الفضاء العام في الدولة بدأ يخرج عن نطاق حالة الدولة إلى حالة الفوضى في غياب الشرطة وأجهزة الأمن، وانقطاع الكهرباء وأزمة الوقود، كما أن اقتصاد الدولة سار في اتجاه خاطئ تماما.. هذه كلها تقول لنا عن المشهد المرتبك إنه نصف ديمقراطية ونصف ثورة، فلما حدثت كل هذه الارباكات كان من المنطقي جدا أن ينتبه صانع القرار السياسي وهو رئيس الدولة والحزب الذي معه إلى أن هذا الوضع لا يمكن له أن يستمر وأن ثمة شيئا سيحدث في القريب العاجل ويزيد من ارتباك المشهد، لكن قراءة المشهد على أنه وصل إلى نهاياته لم تكن حاضرة لأسباب متعددة أهم ما يميزها كثافة الأيديولوجيا وانسداد الأفق الفكري عند صاحب القرار.

هل كان الإخوان واعين أن إدارتهم لشؤون الدولة كانت سيئة أو “كارثية” بحسب تعبير خصومهم؟

لا أظن أن هذا الوعي كان موجودا لدى قيادات الإخوان التي تتخذ القرار، قد يكون هذا الوعي موجودا لدى شرائح وأفراد، لكن المؤكد أن الذين كانوا يتخذون القرار لم يكونوا واعين بالأمر، فلسبب ما داخل هذه الأطر يتم تفسير كل شيء على أنه ابتلاء وأن الأمور ستسير على خير وستنفرج الأمور بمعجزة ما.

ألا يعتبر هذا تقييما مُنحازا لخصوم الإخوان.. أم أن هذا هو ما حدث فعلا؟

هناك فكر متأصل في الحالة الإسلامية بشكل عام، بل كل حملة الأيديولوجيا يحملون نفس الأنساق الفكرية سواء كانوا علمانيين متطرفين أو يساريين متشددين أو غيرهم، فهم يحملون إطلاقيات، ومع الإطلاقيات ينتفي المنطق وتنتفي القدرة على قدرة الواقع.

هناك داخل الحالة الإسلامية كمية مفاهيم ضخمة تجعل القدرة على الوعي بما يدور في الخارج منخفضة جدا، وهذه المؤشرات البارزة في المشهد لها ثلاث مستويات: المستوى الأول هو عالم الأفكار الذي تستند إليه وتحتكم فيه التيارات الإسلامية. والمستوى الثاني يتعلق بقضية الواقع المحيط وكيفية تحركه، والمستوى الثالث هو كيفية الممارسة والسلوك المطرد للحركة الإسلامية على اختلاف بين التنظيمات تشددا واعتدالا.

على مستوى الأفكار، الحالة الإسلامية بشكل عام، وليس الإخوان فقط، غير متأكدة إذا كانت تريد ديمقراطية ومواطنة متساوية وحريات تتناسب مع ما هو موجود في العالم. صحيح أن الإسلاميين يستخدمون نفس اللغة التي تعبر عن هذه المفردات، لكن المضمون الداخلي لهذه المفردات غير مستقر في الفكر الإسلامي، وبالتالي سنجد نفس الشخص الذي يتكلم عن الديمقراطية والشرعية وصندوق الانتخاب يتكلم في خطب ومحاضرات في تكفير الديمقراطية وشتيمة العلمانيين وشركاء الوطن، والسبب في ذلك هو أن كل القضايا الكبرى المتعلقة بالديمقراطية والمواطنة المتساوية والحريات هي موضع اشتباك داخل الفكر الإسلامي ولم يُفصل فيها بعد، ولهذا نجد الخطاب الإسلامي حولها مشتتا ويعطي رسائل مختلفة. وإذا أضفنا لهذا مستوى الخطاب المتعلق بالآخر غير المسلم وغير المواطن وكيف ننظر إليه، سنجد أن هذه المساحات كارثية في الفكر الإسلامي.. عندما يدور جدل حول واحدة من هذه القضايا يتم اختيار أحسن صيغة طرحها مفكر ما ويقال “هذا فكر إسلامي”، لكن في الواقع أن هذا الرأي لا يشكل “الفكر الإسلامي” وإنما جزءا صغيرا منه في مقابل أقوال أخرى، ولكنه يُستخدم كأداة للمجادلة مع الآخرين. أما في تحليل الواقع، يُعتبر الفضاء الإسلامي الذي يشكله الخطباء والدعاة والوعاظ والناس في المحاضن الخاصة للجماعات، على النقيض تماما من هذه الأفكار. وإذا استفسرت لدى القيادات سيقولون لك نحن نسايس الناس ونعمل بالتدريج معهم. لكن السؤال: إلى أين يريدون أخذهم؟ الجواب أنهم يريدون استدراجهم نحو النموذج المعرفي الإسلامي المختزل الذي لا يصرّحون به أمام الملأ.

المجتمعات اليوم في غاية الذكاء والقدرة والمعرفة، وهي ترقب أمرين: الخطاب كله وليس الخطاب الاستثنائي، كما أنها ترى حجم التشوه الموجود في المساحات الأربع التي تحدثنا عنها (ديمقراطية، مواطنة متساوية، حريات، العلاقات الدولية)، وترى السلوك الميداني الذي يطبقه، وهو سلوك “تحايل” للوصول إلى نفس النتائج، وبرز هذا في موضوع إيجاد ورقة فوق الدستور تنظم الحياة السياسية، فرفض الإسلاميون ذلك لأن هذه الورقة ستبحث في هذه المسائل الأربع إلى أين ستصل، وبالتالي فضّل الإسلاميون تجاوز هذا، ولو تمت المناقشة حول الدستور لآلت إلى طرح هذه القضايا، لكن الإسلاميين طرحوا فكرة الانتخابات أولا لأنهم ضمنوا الفوز فيها.

هل مطالبة الإسلاميين (إخوانا وغيرهم) بالانتخابات ناتج عن قوة تنظيمهم وإمكانية وصولهم إلى القواعد الشعبية أم لأنهم يثقون في أن أفكارهم تحتضنها الأغلبية؟

الإسلاميون راهنوا على كونهم منظمين ولديهم تواجد كبير في المجتمع، والآخرون في نظرهم هم مجرد فسيفساء لا تملك نفس العمق في المجتمع.

معظم الناس حتى قطاع كبير من العلمانيين واليساريين كانوا يتصورون أن هناك قطاعا من الإسلاميين قابل لأن يدخل في مستوى فكري يسمح بإقامة دولة وطنية، وهذا ما جعل كثيرا من الناس يقولون سنبحث عن أكثر هذه الأطراف اعتدالا في الخطاب الخارجي، فوجدوا الإخوان المسلمين، أضف إليه القدرة على التنظيم المحكم والنفاذ إلى القواعد الشعبية الذي يمتلكونه، لكن السلوك البعدي لهذه المجموعة التي قبضت على الحكم جعل كل الفئات التي كانت مراهنة عليهم تكتشف أن الأجندة النهائية للإخوان تعتبر مشتركة بينهم وبين أشد الجماعات تطرفا في الساحة.

الأمر الآخر الذي قاد إلى هذا الوضع في مصر هو أن الطبقة القيادية الإخوانية التي اتخذت القرارات لديها هاجس أن الآخرين يمكن استخدامهم في مراحل معيّنة لكن لا يمتلكون الأوراق في الواقع، ففكرة أنهم يظنون كونهم القوة الأكثر تنظيما جعلهم يتساءلون: ماذا سيحدث لو تركنا كل الأحزاب الموجودة في المشهد المصري، وماذا سيحدث لو تركنا قوى الشباب الثورية وأدرنا ظهرنا لهم، ماذا هم فاعلون؟ هم لا يملكون قدرات تنظيمية كبيرة ولا نفاذا لعمق المجتمع، ولا الانتشار، وهذا يعني أن تأثيرهم سيكون ضعيفا.

لم يدرك الإخوان أن الآخرين يمكنهم تعويض مشكلة التنظيم سريعا، وأن لديهم القدرة والأهلية لفهم الدولة بطريقة أكثر، والدولة بأدواتها (الأمن والجيش والجهاز البيروقراطي) مستعدة للتفاعل معهم.

ما هي برأيكم الأخطاء التي وقع فيها الإخوان على امتداد سنة من حكمهم؟

أكبر مشكلة هي أن الإخوان استلموا السلطة ولم يحسموا رؤيتهم وموقفهم من القضايا الكبرى المتعلقة بتسيير الدولة (الديمقراطية، الحريات، المواطنة المتساوية والعلاقات الدولية)، لا على المستوى التنظيمي الداخلي، ولا على المستوى الشرعي الديني، فكان هناك لغتان: خطاب داخلي للجماعة، وخطاب للاستهلاك الخارجي، وهذه القضايا لا تزال مربكة للعقل المسلم وبالتالي لم يجد لها الفقيه إلى الآن إجابات..

المشكلة الثانية هي الشعور بالذات المتضخمة التي جعلتهم يظنون أنهم لا حاجة لهم بالوحدة الوطنية، فهم يستطيعون السير بالمجتمع وفق أجندتهم، ونجاحهم في تمرير فكرة الانتخابات أولا قبل الدستور، ثم صياغة الدستور بغيبة بقية الأطراف الاجتماعية، ووجودهم الكاسح في المجلس البرلماني السابق، كل ذلك جعلهم يعتقدون أنهم في غنى عن كل القوى السياسية والاجتماعية الأخرى، وهذا كان مقتلا بالنسبة لهم.

الأمر الآخر هو عدم شعورهم بأن الأطراف الثانية قادرة على اكتساب الخصائص بتسارع الزمن، خاصة مع وجود الشباب ومبادراتهم الفاعلة، فالاستخفاف الذي تم بحركة تمرد هو نفس الاستخفاف الذي حصل مع جمال مبارك تجاه حركة الفايسبوك.

وأيضا قام الإخوان بركل التيار الوطني والشباب الثوري والسلفيين، وبعد ذلك حدث ما يمكن وصفه “حاجة الإخوان لغطاء”، فاستخدموا أسوأ ما يمكن استخدامه: جزء من التيار الديني لديه تشوهات نفسية ولغة خطاب مستفزة وكارثية، وصدّروهم للمشهد باعتبارهم واجهة الإخوان والمدافعين عنهم.

هذا وفّر مادة ضخمة جدا للإعلام المصري الذي كان ينتظر مثل هذه السقطات، وأحيانا مادة فكاهية، جعلت صورة التيار الديني التي كانت تبدو مشرقة من قبل تتغير ليصبح في نظر غيرهم تيارا كاذبا، لغته ساقطة، ومستوى تفكيره منخفض، كما أن قدرته على إدارة حوار مع الآخرين متدنية. فالتيار الإسلامي، خاصة الإخوان المسلمون في لحظات معينة، كان يُصدّر أناسا مثل عبد المنعم أبو الفتوح للحديث عنه، أو الجزّار وغيرها من الشخصيات التي لها قبول عند الجماهير وتعطي صورة حسنة. في هذه اللحظة التاريخية، هؤلاء الأفراد إما خرجوا من التنظيم أو أزيحوا من الواجهة الإعلامية، وتصدرت المشهد قوى تدافع عن الإخوان وتدافع عن المشروع الإسلامي وهي في ذاتها عبارة عن صيد سمين وثمين لمن يريد القول “إذا كان هذا هو الإسلام فنحن لا نحتاجه”.

جملة هذه الأخطاء ولّدت الكارثة التي وجد الإخوان أنفسهم فيها بعد ذلك، وفجأة عادوا إلى المربع الصفر، أو إلى ما تحت الصفر.

في ظل الاستقطاب الكبير بين الإخوان وخصومهم، أين يكمن الخلل؟

المشهد من ناحية التوصيف سهل، فنحن لدينا فئات تتخوف من الإسلاميين وهي تملك أدوات إعلامية، وعندها نظير الحالة الإسلامية من التطرف، فهي حالة منكِرة بشكل كبير جدا لفكرة “الإسلامية” بشكل عام، وأنا أفرق بين فكرة الإسلامية وفكرة المسلمين، فالمسلمون هم عموم الناس المصلين والمزكين والقائمين بالشعائر، لكن هذا الإسلام تعترض عليه الفكرة “الإسلامية” التي تريد أمرا آخر أكثر من ذلك وهو ليس فقط مستوى العبادة والتبليغ، وإنما مستوى الهيمنة والسيطرة، لأنها تظن أن الأمرين متلازمان، وهذا ما أدى إلى المشكلة التي نشهدها اليوم، فالدين لم يعد بلاغا ولا دعوة إلى الله، وإنما هو دعوة للسيطرة، والسيطرة تقتضي وجود طرف آخر يقاومها، فالآخر يحارب فكرة السيطرة وليس فكرة الإسلام بمعنى الدعوة وإقامة الشعائر والشرائع، فالدستور المصري ليس معاديا للشريعة الإسلامية، لكن جزءا من الفضاء الاجتماعي المتاح بفعل العصر يبدو غير مقبول في الفضاء الإسلامي أن يكون موجودا، ويريد الإسلاميون اجتثاثه وإنشاء تصور آخر بديل عنه. والطريق إلى ذلك ليس دعوة وإنما سلطة الدولة وسلطة القهر، وهذا ما قاومه المجتمع، فالآخر لديه أدواته لمواجهة الإسلاميين (الإعلام، التعليم والشارع). وهناك من ليس من الطرفين فهو لا يحمل فكرا وإنما يحمل مصالح، وهذا يستفيد من هذا الوضع حتى ينتهي للسيطرة. لكن الطرف الإسلامي في المقابل لديه إشكاليات لا تقل عن إشكاليات الطرف المقابل، فهو لديه لغة إقصائية مستبطنة..

وما هو المخرج ما دام النظام المصري فرض أمرا واقعا وهو يقوم بإعادة بناء الدولة، في مقابل رفض الإخوان أي مبادرة للحل ما لم يتم إرجاع ما يعتبرونه شرعية” مسلوبة؟

في رأيي.. سيُحسن الإسلاميون إلى أنفسهم كثيرا إذا ركزوا على موضوع الشرعية وفككوه: هل الشرعية تعني بالضرورة عودة الرئيس مرسي والدستور والبرلمان ثم الجلوس مع الخصوم للتحاور؟ أم أن الشرعية يمكن أن تحتمل سبلا أخرى مثل إقامة دولة العدل للجميع ولو بدأ الناس من الصفر مرة أخرى؟

إذا كانت الفكرة الرئيسية هي فكرة الشرعية وفكرة الوطن، وقطاع كبير من الوطن بما فيه الجيش غير متعاون ويريد صيغة جديدة، فالمفروض أن يتم البحث عن صيغة جديدة للتعاقد، ولو اقتضى الأمر العودة إلى الوراء بخطوات. ولدى الإخوان وعموم الإسلاميين فرصة تاريخية للمساهمة في بناء الوطن من جديد والحيلولة دون تفكك مصر، لأن ذلك ليس في مصلحة أي طرف، وهذا سيعد لو قاموا به من حسناتهم التاريخية.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع