أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
جار الله اليافعي: نحن نتخوف من ما جهله كثير من الإخوة الذين يقولون بان الجنوب العربي مسألة شكلية | الندوات واللقاءات | الرئيسية

جار الله اليافعي: نحن نتخوف من ما جهله كثير من الإخوة الذين يقولون بان الجنوب العربي مسألة شكلية

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

صحيفة يافع / خاص   
                            بسم الله الرحمن الرحيم
الدكتور علي جارالله:
الفيدرالية لم يعد زمنها اليوم.
بعض القيادات الجنوبية تبحث عن توريث المناصب وبعضها لا تملك النضوج السياسي .
المشكلة الحقيقية في الحراك أن الكثير لم يعِ حقيقة التصالح والتسامح الحقيقي
الشيخ عبدالرب النقيب مستاء من حرق العلم الجنوبي
.

في سلسلة لقاءات تعدها صحيفة يافع الاخبارية مع عدد من القيادات والشخصيات الهامة ، نبدأها اليوم مع أحد الشخصيات الجنوبية.
نستضيف اليوم الدكتور علي جارالله اليافعي
هو الذي أثار جدلا كبيراً في أحد الندوات على قناة المستقلة الفضائية، وهنا نتعرف عن قرب على شخصية الرجل واتجاهاته السياسية والظروف التي تعصف بالحراك الجنوبي من خلال هذا اللقاء الصحفي.
صحيفة يافع:
نرحب بك الدكتور على جارالله اليافعي، ونريد أن يعرفنا الدكتور علي جارالله عن نفسه بإيجاز ؟
أنا واحد من أبناء الجنوب ، شخص عادي، نزلت الترجمة لي في بعض المواقع الإلكترونية يمكن الاطلاع عليها، أنا شخص من مواليد يافع مفكر إسلامي سياسي أديب، والان كل همي القضية الجنوبية وتحرير الوطن.

صحيفة يافع:
  سنبدأ معك من الفترة الأقدم إلى الأحدث، من المعروف بأنكم أحد القيادات فيما يعرف بالحراك السلمي الجنوبي، متى كان انضمامكم إلى الحراك؟ وما هي القناعات التي دفعت بكم إلى الانخراط فيه؟

 
الدكتور جارالله:
كانت قناعاتي قديمة من قبل بداية الحراك وعندما جاء الحراك كنا أول الناس في مواقفنا وكتابتنا ، نحن كنا مع الحراك وسنظل مع القضية الجنوبية التي سقفها الجنوب العربي
صحيفة يافع مقاطعة:
ما هي أبرز الأسباب التي جعلت مطالبكم فيما تسمونه الجنوب العربي؟

الدكتور جارالله:
أبرز مطالبنا هو أننا نرى أن هويتنا مختلفة وأن هذا يخدم قضيتنا ، نحن نتخوف من ما جهله كثير من الإخوة الذين يقولون بان الجنوب العربي مسألة شكلية ونحن لا نراها مسالة شكلية وبسيطة، فالذين يقولون بكوننا يمنيين هم لا يعون المسألة جيدا، نحن نريد أن نقول للعالم بأن هويتنا مختلفة وأن الوحدة فشلت، هم يقولون بأن الوحدة كانت صحيحة ونحن يمنيون، إذاً أمام العالم قانونياً نرى بأن المشكلة بيننا وبينهم مشكلة كبيرة جدا، هم يعطون مبرراً للرئيس صالح كوننا متمردين، طيب ما هي المشكلة مادام نحن يمنيون وهم يمنيون والوحدة كانت صحيحة، اذاً مطالبنا ستصير حقوقية، ويعطون علي عبدالله صالح المبرر في أن يضربنا متى ما شاء وكيفما شاء، ولكننا نقول بأننا لسنا يمنيين وسنظل نقولها، وهم كذلك يقولون بأن الاحتلال جاء بعد حرب صيف 1994م، ونحن نقول بأن 1994 نتيجة الحرب والاحتلال جاء عام 1990م.
صحيفة يافع:
هل تعتقدون بأنه من الممكن إعادة تصحيح مسار الوحدة، وخصوصاً بأننا نرى بعض الأصوات الجنوبية تنادي بهذا الطرح أو طرح الفيدرالية؟

 
الدكتور جارالله:
هناك فرق بين تصحيح مسار الوحدة والفدرالية، فتصحيح مسار الوحدة لفظ واسع ومطاطي، وتصحيح مسار الوحدة إعادة صياغة الشراكة بين الحزب الاشتراكي والمؤتمر الحاكم ، وهذا الذي يسعى إليه بعض الاشتراكيين، أما الفدرالية فقد جاءت الفكرة من قبل بعض الإخوة في الخارج مثل الرئيسان العطاس وعلي ناصر، وهذه الفكرة لم يعد زمنها اليوم ، هذه الفكرة انتهت، كان على الرئيس العطاس أن يقدمها سابقا، قبل مجيء الحراك ووصوله إلى ما وصل إليه اليوم لأن التراجع الآن يراه الطرف الآخر انهزاماً وفشلاً لا يخدم القضية الجنوبية، وعليه نقول لهم اعملوا بالفكر الذي ترونه ونحن سنعمل بالفكر الذي نراه، وبعد ذلك سنرى من الذي سيصل إلى النقطة أو الهدف أولاً، نحن لن نتنازل ونتمنى من الإخوة أن يعوا ذلك.
وعلى كلٍ نحن ثورتنا سلمية ولكن ليست سلمية إلى النهاية،  فالإفراط بكلمة سلمية قد تضر الحراك أكثر مما تنفعه.
صحيفة يافع:
كل من تابع مسيرة الحراك السلمي الجنوبي يرى بأنه قد مر بمراحل ومتغيرات عديدة ، فقد شهدنا بدايته بإغلاق جمعية ردفان للتصالح والتسامح من قبل الحكومة اليمنية، وبعدها ظهر ما يعرف بجمعية المتقاعدين العسكريين وبعدها زادت المكونات والهيئات التي تدّعي كل منها تمثيل الجنوب، السؤال هنا، ما مدى تأثير هذا التعدد – سلباً وإيجاباً – على مسيرة الحراك السلمي من وجهة نظركم؟

 
الدكتور جارالله:
في البداية دعني أتكلم عن مراحل التغيير، بالنسبة للتصالح والتسامح وإغلاق جمعية ردفان، فنحن نقول بأن المشكلة ليست بإغلاق جمعية ردفان من قبل الحكومة، بل نرى أن المشكلة الحقيقية في الحراك أن الكثير لم يعِ حقيقة التصالح والتسامح الحقيقي، أما كون الحكومة اليمنية قد أغلقت جمعية ردفان أنا لا أراها عقبة حقيقية ، والعقبة الحقيقية هو أن لا يعي أبناء الجنوب معنى التسامح والتصالح، فإذا وعى الشعب معنى التسامح والتصالح فإن المشكلة لن تكون في إغلاق جمعية لأننا سنكون قد تجاوزنا المشكلة إلى الحلول الحقيقية على أرض الواقع للجنوب.
أما مسألة ما يعرف بجمعية المتقاعدين العسكريين فإن الحراك يعتبر امتداداً منها لكونها كانت البداية لتكوين المكونات والهيئات التي كونت الحراك الجنوبي، ونحن نرى بأن وجود المكونات والهيئات في بدايتها كان الحراك في ألف خير ولم يكن هناك أي تأثير سلبي وكانت كل الهيئات تعي معنى النضال
ومسألة دمج هذه الهيئات بهذه الطريقة أنا كنت ضد هذا الدمج لأنه أدى إلى مشكلة التنازع بين بعض القيادات وعدم الإدراك والنضوج السياسي لدى بعض القيادات أدى إلى التنازع حول القيادة، وهذه المشكلة الحقيقية التي نتج عنها الدمج.
صحيفة يافع مقاطعة:
تقصد بأن الجوانب السلبية كانت بسبب طريقة الدمج وليست التعدد بذاتها؟

الدكتور جارالله:
نعم هذا هو رأيي.
صحيفة يافع:
 لماذا؟

الدكتور جارالله:
لأن التعدد وقبول الآخر يجعلنا نتعلم كيف قبول بعضنا البعض من الآن على أساس هيئات وأحزاب في المستقبل تكون المستقبل، إذاً فالفكرة وما فيها بأنه عندما وجد الدمج وجدت الأخطاء
صحيفة يافع مقاطعة:
ما هي الأسباب التي أعاقت فكرة قبول الآخر؟

الدكتور جارالله:
 الأسباب كثيرة والمشكلة ليست سبباً واحداً، وإنما هي أسباب كثيرة أدت إلى عدم نضوج القيادة وبالتالي عدم وصول الحراك إلى الزاوية التي نريدها والتي يتمناها أبناء الجنوب، فهناك عدم نضوج في القيادة، و هناك قيادات عندها ازدواجية حزبية، وهناك قيادات تبحث عن المناصب، وهناك قيادات تبحث عن الشهرة، أضف إلى ذلك بعض القيادات التي لا نتهمها بالخيانة بل نقول إنها أخترقت.
صحيفة يافع:
 ما هي برأيك أهم العراقيل التي واجهت مسيرة الحراك الجنوبي منذ البداية؟

الدكتور جارالله:
أجبنا على هذا السؤال، ويمكن تلخيصها في عدم إدراك القيادة للمرحلة وعدم استيعابها للجماهير كانت من أهم الأسباب لذلك، ولم يعد لدى الجماهير العزيمة إلى الخروج للشارع كما كان بالسابق.
كذلك التعامل مع هذا النظام الفاشي، فنحن في بداية الحراك لم ندرس إمكانياتنا وإمكانية الطرف الآخر، وكنا نقول للجماهير سوف نتحرر قريباً، وهذا أدى إلى إحباط الجماهير لأننا لم نحقق لها ما كنا نفترضه أو تفترضه بعض القيادات بأن النصر سيكون قريباً.
صحيفة يافع:
هل نفهم من حديثكم بأنكم تحملون القيادة مسؤولية تأخر النتائج التي كنتم تفترضونها وتعدون بها شعبكم؟

الدكتور جارالله:
لا، ولكننا نقول بأن القيادة لها اخطاء كبيرة جداً وخصوصاً بعض القيادات، وهذه القيادات لابد أن تُحَمّل المسؤولية ،لأننا إلى الآن نريد من الحراك أن يصل إلى أعلى ذروة، لأنه في نفس الوقت التي خرجت فيه الجماهير في تونس ومصر تطالب بتحرير نفسها من الأنظمة، نحن في الجنوب كما ترى ننظر ونتأمل وننتظر الفرج من الله سبحانه وتعالى، ولو عدنا إلى النقطة السابقة من ذكر العراقيل، فنحن أبناء الجنوب تربينا على الثقافة السلمية التي يتحدثون عنها في زمن لم يعد يؤمن بالثقافة السلمية مائة في المائة.
صحيفة يافع:
من خلال حديثكم بأن بعض القيادات التي يجب أن تتحمل مسؤولية ما وصل إليه الحراك، هل ترون بأن عليكم تغييرها بقيادات أخرى أم أنكم مازلتم تصرون على إعطائها فرصة أخرى؟

الدكتور جارالله:
لا، الإستبدال الكلي الآن ليس في صالحنا ولا بصالح الجنوب ، لأن هذه القيادة سوف تصنع مشكلة، نحن إذا لم نكن نستطيع تغيير شخص وخصوصاً أن البعض يعتبر بأن المناصب كأنها وراثة من الآن، فلو قلنا لشخص معين بأن دورك سينتقل الآن إلى موقع أو منصب آخر قد يسبب لنا مشكلة وعقبة تعرقل الحراك، من وجه آخر نرى أن أبناء الجنوب لا يعون معنى التغيير حتى نستطيع أن نقيل قيادات.
مقاطعاً :
وأين أنتم من هذا؟

الدكتور جارالله:
 بالنسبة لي أرى نفسي بأنني واحد من أبناء الجنوب، ولكن بالنسبة لنا كأكاديميين نعم نستطيع أن نغير في القيادة ولكن ثقافة أبناء الجنوب في التغيير ليست ثقافة عالية ولو كانوا أكاديميين ونحن لسنا التونسيين أو المصريين.
صحيفة يافع:
إذاً ما دور الأكاديميين في هذه المرحلة، وخصوصاً في مسألة معالجة مثل الذي ذكرته قبل قليل؟

الدكتور جارالله:
بالنسبة لدور الأكاديميين نحن تكلمنا عنه على قناة عدن لايف، وذكرنا بأن دور الأكاديمي في الجنوب دور كبير جدا، ولا بد أن يكون هو الدور الفاعل، إلا أن الأكاديميين مشكلتهم أنهم هم الذين انزووا وكذلك بعض القيادات زوتهم أو جعلتهم لا يعملون بشكل كامل، أضف إلى ذلك بعض المشاكل الخاصة بالأكاديميين فهم كأشخاص يتخوفون قطع لقمة العيش، ومن هنا لا نجد أكثر الأكاديميين.
صحيفة يافع:
بعد إعتقال حسن باعوم رئيس المجلس الأعلى للحرك السلمي، عقدت مجموعة من قيادات الحراك السلمي اجتماعات في أوآخر شهر نوفمبر الماضي في منطقة يافع، وخرجت بعدة توصيات وقرارات ولكن بحسب ما علمنا بأن بعض القيادات قد رفضت حضور الإجتماع ودعت إلى اجتماع آخر، وظهرت بعد ذلك ثلاثة تيارات داخل المجلس الأعلى للحراك السلمي، نريد أن نعلم ما الذي جرى في تلك الفترة، وهل كانت تلك الخلافات وليدة اللحظة أم أنها كانت نتيجة لأحداث وتباينات سبقتها؟

الدكتور جارالله:
في إعتقادي بأن الخلاف كان نتيجة سلسلة من الخلافات التي وجدت سابقاً ، ثم بعد ذلك في اجتماعات أوآخر شهر نوفمبر وبدايات ديسمبر في يافع كان هناك أمل أن تتوحد فيه القيادات ونخرج ببرنامج سياسي واحد ووثائق يجتمع عليها الكل، حصل أن بعض القيادات لم تكن مقتنعة اقتناعاً كاملاً بوثائق اجتماعات يافع وبرامجها السياسية، لأسباب لا نريد أن نتجاوز في الحديث لنصنع مشكلة أخرى.
لكن الأساب كانت واضحة عند كثير من القيادات دفعت بتلك القيادات إلى أن لا تقبل ببرامج ووثائق يافع ، بالإضافة إلى ما أشرنا إليه سابقاً بعدم نضوج بعض القيادات سياسياً أدى إلى ظهور تلك التيارات الثلاثة داخل مجلس الحراك.
التيار الذي كان يرفض البرامج السياسية والوثائق سابقاً ويرفض لقاءات يافع ، والطرف الآخر الذي حاول أن يحل الأزمة بأزمة أخرى، والطرف الذي بقي متمسكاً بالبرامج والوثائق في يافع.
ولهذا فإننا عندما كنا نقول بأننا يجب أن نعمل بجبهتين أو أكثر من جبهتين كنا صادقين بهذا، وكنا نقول أن العمل بجبهتين أفضل، ونحن لا نخوّن بعضنا البعض ولا نتآمر على بعضنا البعض ، أي أفضل من أن نعمل بجبهة واحدة والبعض يتآمر على البعض.
صحيفة يافع:
أثار انتباهي قولك العمل على جبهتين، ماذا تعني بهذا؟

الدكتور جارالله:
أقصد ليس بالضرورة جبهتين ولكن حتى ثلاث جبهات ..
مقاطعاً:
هل تقصد مكونات يمكن أن نطلق عليها مجازاً أحزاباً، أم تقصد تيارات ذات توجهات سياسية مختلفة؟

الدكتور جارالله:
هي مكونات ثورية ولا يمكن أن نطلق عليها أحزاباً لأننا لسنا في دولة ، ولكن أقصد مكونات لثورة الجنوب، بمعنى أن التباينات أكثرها كان لعدم النضوج السياسي أو الاختلاف على القيادة، فهؤلاء الذين نختلف معهم على القيادة، إذا وجدت مكونات سيكون كل واحد في مكونه ومقتنع بمنصبه في مكونه، وبهذا نبدأ العمل دون أن يدخل التشكيك فيما بيننا في مراحل العمل القادمة، لأنه إذا ما تكونّا بهذه الطريقة، فأنا أعتقد بانه ستحصل مشكلة التخوين في المستقبل.
 نقول ذلك بأن هناك نوع من الإختراق في الحراك، هو إما أن يكون اختراقاً أو أن بقاءنا في جبهة واحدة هو المشكلة، حيث تنقل فيه الأخبار بطريقة تجعل كثيراً من قيادات الحراك ترى أو تتوهم بأن هناك إختراقاً لقيادة الحراك، ولكن في حقيقة الأمر أنه قد لا يكون اختراقاً ، حيث أنه عندما يكون عضو في قيادة الحراك وهو عضو في حزبٍ ما وينقل بعض أفكار الحراك إلى الحزب، فأنا لا أعتبره اختراقاً، بل أعتبره ازدواجية خاطئة في الحراك وهي التي تصنع المشكلة للحراك.
صحيفة يافع:
بعد أن اُفرج عن حسن أحمد باعوم يبدو بأنه استطاع أن يقرب بين وجهات النظر المتباينة فيما يعرف بالمجلس الأعلى للحراك السلمي، واجتمع الجميع في يافع، وخرج المجلس بقرارات أهمها عدم الازدواجية الحزبية مع الحراك السلمي، برأيك هل تعتبر هذه المرحلة هي المرحلة الاخيرة للإختلافات في قيادة المجلس الأعلى للحراك ، أم أنها كالحقنة المهدئة التي ما أن يزول مفعولها حتى يعود الألم؟

الدكتور جارالله:
دعني أقول في البداية بأن الأستاذ حسن باعوم هو شخصية وطنية رائعة وصادقة مع القضية الجنوبية، وأنا أحيي شخص حسن باعوم .وبالنسبة لوجهات النظر المتباينة هل ستظل في الحراك بعد القرارات التي خرج بها الأستاذ حسن باعوم رئيس المجلس ومنها عدم الازدواجية الحزبية، يا أخي نحن نتكلم عن عقلية داخل الحراك وعدم نضوج، هل هذه العقلية تغيرت؟ هل نضجت اليوم تلك القيادات التي لم تكن ناضجة بالأمس؟ إذاً دعنا نكون صادقين، فإذا لم يكن هناك صدق من القيادات فأنا أعتقد بأن الخلافات ستعود أو ستستمر.
صحيفة يافع:
نعود قليلا إلى الوراء، بعد أن أعلن الشيخ طارق الفضلي انضمامه إلى الحراك، كتبت عنه في صحيفة الوسط بأنه:  سريع القرار والارتجال وأنه يتكلم بمنزلة رجل الدولة. السؤال ماهو تقييمك للشيخ طارق الآن؟

الدكتور جارالله:
في بداية الأمر كنت أنا أول من تهجم على الشيخ طارق الفضلي عندما تحول للحراك، ومقالاتي مازالت موجودة، وأرسلت رسالة إلى هشام باشراحيل بصحيفة الأيام وقلت هذا الكلام، إلا أن الإخوة في الحراك كانوا متحمسين للرجل، وقالوا لابد أن تذهب إليه ولا تتهجم على الرجل، وقلت هذا الكلام عدل، والتقيت بالشيخ طارق الفضلي في بيته ووجدت فيه الإنسان المتواضع، وزالت كثير من الإشكاليات وأجريت معه مقابلة صحفية، ومع مرور الوقت وإلى اليوم  فأنني مازلت أقول بأن الشيخ طارق الفضلي صاحب قرارات ارتجالية وعشوائية إلى الآن.
صحيفة يافع:
نريد أن نعرف رأي الدكتور علي جارالله بما أقدم عليه الشيخ طارق الفضلي من إحراق لصور بعض القيادات الجنوبية الموجودة بالخارج وعلم ماكان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بالإضافة إلى علم الولايات المتحدة الامريكية وعلم دولة الوحدة؟

الدكتور جارالله:
جرت بيني وبين الشيخ طارق الفضلي محادثة في بداية الأمر قبل أن ينزل بيان إقدامه على هذه النقطة، فأخبرني بأنه سينشر البيان ، وحذرته ألا ينشر هذا البيان، وأنا كنت لا أظنه جاداً في هذا الأمر ، وقلت له: هذا البيان سيكون وراءه مشاكل، ولكنني وجدت بعدها بأن البيان قد نزل، وعاتبته على ذلك، وحصل تواصل بيني وبين الشيخ ناصر الفضلي وبين القيادات، منها: باعوم رئيس المجلس والأستاذ علي هيثم الغريب ومحمد صالح طماح، وقلنا بأنها ستحدث مشكلة وقد اخبرني سابقا وانا قد حذرته.
وبعد ذلك اتصلت على الشيخ طارق وقلت له ألا يقدم على أي عمل، وقال بأنه لن يقدم على أي عمل قبل 11 فبراير ومازال هناك وقت طويل إلى ذلك التاريخ.
وبعد ذلك اتصل علي الشيخ ناصر الفضلي وقال إنه – أي الشيخ طارق – قد أتى بالإعلاميين وسوف يبدأ بحرق الأعلام وصور الرئيس البيض والرئيس العطاس والرئيس علي ناصر، واتصلت عليه – الشيخ طارق – ولكنه لم يجب على التلفون، واتصلت عليه في اليوم التالي وأجابني بالحرف: أنا لم أجب عليك يا دكتور لأني ما أريد أن تؤثر علي ، أنا اتخذت القرار ولم أرد أن أتراجع عنه.
هذا بعد أن رأيت بأنه قد أحرق الصور والأعلام بطريقة لم تكن مقبولة ولم تكن سياسية وغير حكيمة، وكنا مستاءين، وعاتبته أنا في بعض الأشياء.
بعد ذلك حدث بيني وبينه اتصال وبيني وبين قيادة مجلس الحراك الذين قالوا لي لا بد أن تذهب للشيخ طارق الفضلي، عندها اتصل بي الشيخ عبدالرب أحمد النقيب ، لأن بعض المواقع نشرت على أن الشيخ عبدالرب النقيب مؤيداً للشيخ طارق الفضلي،وحقيقة الشيخ عبدالرب لم يكن مؤيد للشيخ طارق الفضلي في كثير من مواقفه، وأخبرني الشيخ عبدالرب أنه كان مستاء من إحراق العلم الجنوبي وكذلك لم يكن مع الشيخ طارق في إحراق العلم الأمريكي وكذلك في إحراق صور بعض القيادات، حيث يقول الشيخ عبدالرب لا بد أن نتناقش ونتحاور ، وهذه رؤية الشيخ عبدالرب النقيب ، ثم قال لي الشيخ عبدالرب اذهب إلى الشيخ طارق إذا أمكن وابلغه موقفي ، وكذلك كان موقف قيادة مجلس الحراك، وذهبت إلى الشيخ طارق وكانت معي الأخت الناشطة زهرة صالح  والعميد حسين القهبي والأخ محمد الناخبي.
صحيفة يافع:
إذاً ماذا حملتم له معكم في رسالتكم وماذا كان رده لكم؟ ..........    هل ترون بانه سيقدم على تغيير مسار الحراك السلمي إلى انتفاضة حجارة أو غير ذلك بحسب إعلانه في 11 فبراير القادم؟

الدكتور جارالله:
نحن كنا نريد أن نعلم ماذا يريد الشخ طارق الفضلي ولماذا أقدم على هذا الفعل،
وبصراحة لم تكن مبررات الشيخ طارق مقنعة بالنسبة لي ، مهما كانت ومهما بلغت المبررات التي ادت إلى إحراق العلم الذي ضحى أبناء الجنوب بجانبه بدمائهم وبجوار بيته حيث استشهد بعضهم وهو يحمل العلم، لم تكن مبرراته مقنعة، وإذا كانت عنده مشكلة مع النجمة الحمراء التي ترمز للماركسية فكان عليه أن يحرق النجمة لا أن يحرق العلم، وإذا كان لديه مشكلة في رفع علم إتحاد الجنوب العربي فليقل ذلك وسنرفع العلمين الآن، لأنه بعد قيام الدولة الجديدة سيحدد شكل العلم الجديد، أما الآن فالعلم نأخذه على أساس أننا كنا دولة
صحفة يافع:
مانوع الرسالة التي نقلتموها للشيخ طارق الفضلي؟

الدكتور جارالله:
كما قلت سابقاً بأننا ذهبنا لكي نعرف مالذي يريده الرجل
ونقلنا له بعض الإقتراحات الذي اقترحها الشيخ عبدالرب النقيب والقيادة في يافع، مثل الذهاب إلى الاستاذ حسن باعوم
وصحيح أننا عاتبناه والكل عاتبه ، وقلنا له لا بد أن يسمح لنا أن نكتب ما قال ببيان توضيحي بإسمه لتوضيح أسباب ماقام به لانه من الممكن أن تؤدي إلى فتنة، إلا أنه قال بعد أن عاتبناه أعطني فرصة إلى يوم الأحد وكنا في يوم جمعة، واتصلت عليه يوم الأحد وقال أنه قرر ألا يذهب إلى يافع إلا بعد 11 فبراير على الرغم من محاولاتي لإقناعه للذهاب للقاء الأستاذ حسن أحمد باعوم.
وقلنا له نتمنى لك النجاح في 11 فبراير، وأقسم يمين بأنه لم يخن ولم يكن يوما من الأيام خائناً، وإنما هذه دوافع وطنية وأنه يريد فيها التغيير وعدم تقديس الشخصيات.
لكن في نهاية المطاف لم نجد أن مبرراته قوية، وبعد ذلك حاولت الاتصال عليه ولكنه لا يجيب على التلفون، وكل ما نتمناه هو أن لا يصل إلى نتائج سلبية على نفسه وعلى الحراك.
صحيفة يافع:
من خلال حديثكم مع الشيخ طارق الفضلي، هل وجدتم بأنه قد اتخذ هذا القرار بمفرده أم أنه قد تشاور مع بعض القادة سواء في المجلس أو خارج المجلس؟

الدكتور جارالله:
حقيقة أنا لا أدري إذا استشار أحداً، ولكن من خلال ما رأينا، رأينا بأنه اتخذ القرار من نفسه، حتى قرار الهدنة عاتبناه لأنه اتخذ القرار من نفسه، ولكن بعد انتهاء الهدنة كان يجب عليه العودة إلى الشارع، ولكنه تأخر، وعاتبناه بقولنا له : أنت أول من فوض الأستاذ باعوم وأنت أول من ترك الأستاذ باعوم.
صحيفة يافع:
في لقاء صحفي للشيخ طارق الفضلي اعيد نشره في صحيفة الجمهور في 30يناير الماضي قال الشيخ طارق عن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح: رئيس الجمهورية زعيم تاريخي لا يزايد عليه أحد وأكن له كل احترام ".  وقال: أنا دائما أتجنب الحديث عنه خجلا واحتراما له، هل توافقونه؟

الدكتور جارالله:
أنا كغيري أعجب من جرأة الشيخ طارق ومجاملته التي لم يراع فيها أبناء الجنوب الذين يرون أن صالح هو السبب الأول في قتل أبناء الجنوب في عدن وأبين ولحج والضالع وردفان وكل مدن وقرى الجنوب ونتساءل هل الشيخ طارق لم يدرك من كان وراء قتل أهله في المعجلة؟! ولم يدرك من كان وراء قتل الشهيد الحدي؟!!
نحن حقيقة نأسف كثيرا إلى ما وصل إليه الشيخ طارق من انزلاق ومن عدم احترام لأبناء الجنوب ونقوله وأمانة للتاريخ أنت لم تحترم أحدا من شهداء الجنوب ولم تحترم أحدا من أبناء الجنوب أبدا،  ونتمنى أن يقدم اعتذاراً لأبناء الجنوب كافة وخاصة الشهداء وأسر الشهداء
صحيفة يافع:
في نفس الصحيفة شكر الشيخ طارق ناصر الوحيشي الزعيم في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مارأيكم بذلك؟
الدكتور جارالله:

هو كان يقول إنه لا تربطه علاقة بتنظيم القاعدة وهو اليوم يذبح نفسه بيده نحن بحق حزينون لأجله لأننا نرى أنه الخاسر الأكبر، ولا ندري لماذا يتصرف بيأس.
 
صحيفة يافع:
ما مدى تأثير الأحداث التي جرت في تونس وتجري في مصر على اليمن،  وعلى وجه الخصوص على الشارع الجنوبي وحراكه؟

الدكتور جارالله:
الأصل أن يكون هناك تأثير، ونحن نتمنى أن يكون التأثير على المستوى الذي نتمنى ، بالنسبة للإخوة اليمنيين نتمنى أن تكون عندهم العزيمة من أجل الخروج على حكومتهم التي أوصلتهم إلى مستوى متدني اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
وبالنسبة لنا في الجنوب فأنا أتمنى  بأن يعي أبناء الجنوب بأنه آن الأوان لتكون هناك ثورة حقيقية، ثورة الشعب ولا ينتظروا القيادة فقط.
وعلى الرغم من أن القيادة في الجنوب لديها من السلبيات والمشاكل وعدم النضوج، إلا  أنها قيادة شجاعة، قيادة خرجت وقالت لا، وأنا أحيي كل قيادة الجنوب رغم كل السلبيات التي تكلمت عنها، لأني لا أريد من خلال ذكرها إلا الإصلاح فقط.
وقيادة الجنوب وشعب الجنوب كانت لديهم الشجاعة وقد خرجوا من قبل الشعب التونسي والشعب المصري، لكن عتابي على أبناء الجنوب، حيث رأينا مظاهرات في عدن وفي أبين وفي شبوة وفي حضرموت وفي لحج وفي المهرة وفي كل مكان، إلا أنها لم تكن بالمستوى المطلوب ولم يخرج كل أبناء الجنوب على الرغم من أن كل أبناء الجنوب حراكيون.
صحيفة يافع:
هل تعتقد بأن للإعلام دوراً في هذا الجانب؟

الدكتور جارالله:
للإعلام وكذلك للثقافة، لا تنسى بأن الأمة الجنوبية ليست متعلمة بالكامل، الاحتلال جهلنا خلال 20 سنة وأصبح مستوى أبناء الجنوب مستوى متردي، ومن الصعب أن تحرك الإنسان العامي إلى الشارع، بعكس المجتمع التونسي أو المصري فكلهم متعلمون.
صحيفة يافع:
وجه كلمة إلى كلٍ من: الحكومة اليمنية، قيادات الحراك في الداخل وفي الخارج، الشعب الجنوبي، المجتمع الدولي، الحكومات الاقليمية والغربية؟

الدكتور جارالله:
نحن نقول للحكومة اليمنية أنتم لن تثنونا عن ثورتنا مهما كان طغيانكم، والشعب اليمني نقول له بأننا سنظل اخواناً مهما حدث ونقول لهم ان يتشبهوا ولو لمرة واحدة في حياتهم بالشعب التونسي أو المصري.
 ونتمنى من قيادة الحراك أن يعوا المرحلة وأن يتوحدوا وأن يكونوا صادقين مع أنفسهم ومع شعبهم ونقول لهم بانهم في مرحلة من أخطر المراحل ونتمنى منهم وعليهم بأن لا يضيّعوا فرصة ثقة الشعب الجنوبي بهم
ونقول للشعب الجنوبي لقد آن الأوان أن تخرجوا كما خرج الشعب التونسي وخرج الشعب المصري من أجل حريتكم ،من أجل وطنكم ،من أجل أبنائكم.
ونقول للمجتمع الدولي بأن لا يقف إلى جانب الطاغية، وليعتبروا بما حدث في تونس وما يحدث اليوم في مصر، ونتمنى من المجتمع الدولي بأن يقف مع الطرف الصحيح كما وقف مجبراً مع الطرف الصحيح في تونس، فنحن أمة تضرب وتهان وتسلب حقوقها وضيعت كرامتها وثرواتها، بل نقول آن الأوان للعالم أن يختار أبناء الجنوب العربي الذي يكن للعالم كل الاحترام، ويطل على البحر العربي وباب المندب.
كذلك أنا أوجه رسالة للإعلام وأتمنى من قناة الجزيرة وكل القنوات العربية أن تهتم بقضية الجنوب العربي، لأننا نقتل اليوم في كل مكان في الجنوب والعالم يتجاهل قضيتنا وكذلك الإعلام.
نحن كذلك نطلب من دول الجوار الإقليمي أن لا يقفوا مع النظام اليمني، ونوجه لهم نفس الرسالة التي وجهناها إلى المجتمع الدولي
نوجه ايضا رسالة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي بأن يدينوا نظام الطاغية الفاشي نظام علي عبدالله صالح، حتى لا يدخل أبناء الجنوب العربي مع أبناء اليمن بمشكلات قد تكون في مقبل الأيام مشكلات مريرة .
 نشكرك شكراً جزيلاً الدكتور علي جارالله اليافعي

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع