أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
الدكتور المناضل / علي الزامكي يكتب من موسكو :ماهو دور اصحاب الفكر والسياسة في تأصيل الهوية الوطنية الجنوبية في عقول الشباب؟ | تحـت المجهــر | الرئيسية

الدكتور المناضل / علي الزامكي يكتب من موسكو :ماهو دور اصحاب الفكر والسياسة في تأصيل الهوية الوطنية الجنوبية في عقول الشباب؟

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font

تاج عدن /موسكو/ خاص

*الدكتورعلي ناصر الزامكي 

سبق و أن تحدثت حول خصوصية الهوية الجنوبية في مقال سابق نشر في مواقع جنوبية مختلفة و حرصت بان يكون فقط في مواقع جنوبية لان الأمر يهم أبناء الجنوب قاطبة و من هنا أقول بان الهوية الوطنية لأي شعب من شعوب العالم , مهما كان نوع الاحتلال لهذا البلد أو تلك تظل متأصلة و متجذرة على التربة التي بسط الاحتلال إقدامه على أرضها ومهما طال بسطه على هذه الأرض أو تلك لابد له من الرحيل و عودة تاريخ الأمة و الشعب إلى سابق زمانه لان ذلك مرتبط بتاريخ وطني متجذرة و متأصل في أعماق هذه الأرض الطيبة.

 ان الهوية الوطنية لشعبنا الجنوبي متأصلة تاريخياً في أعماق الأرض الجنوبية و في ظل عالم اليوم الشديد التغيير و التطور الهائل في ظل عالم يسوده المصالح النفعية و الاقتصادية لابد علينا بأن, نجيب على بعض الاستفسارات التي يمليها علينا الزمن و الواقع الذي نعيش في كنفه فلهذا, على أبناء الجنوب بان يسألون أنفسهم من نحن في ظل هذا العالم المتغير و ماهي مطالبنا وماهي خصوصياتنا و أي هوية نبحث عنها و يجب ندرك أين نحن من تلك المتغيرات و أين هم مننا و ماذا سيأخذون مننا و ماذا نقدم لهم و أين سيكون موقعنا و تاريخنا و هويتنا في ظل الوحدة اليمنية الحالية؟ هل القوة المفروضة على شعبنا و تاريخنا من قبل قوات الاحتلال اليمني سوف تقوضنا و تسلب هويتنا و تاريخنا و كيف ستلعب هويتنا, التاريخية المتأصلة بالجنوب على مدى قرون مضت دورها في فرض واقع جديد غير الواقع الذي أرسته دولة الوحدة اليمنية بعد الحرب الأخيرة على الجنوب.

رسالتي وطنية بامتياز و خطابي لكل فرد جنوبي حريص على هويته الوطنية التي يعبث بها نظام صنعاء و يهولها و يطمس أثارها التاريخية بالتدريج لدفنها من على الأرض الجنوبية و هذه هي مسئولية وطنية تقع على عاتق الإفراد و الجماعات و القوى السياسية الجنوبية الحية ممثله بتاجها و مجالسها و هيئاتها المختلفة حتى لاتصل إلى مفترق طرق و لهذا على تلك القوى الحية المذكورة أعلاه بان تجسد الهوية الوطنية الجنوبية بشكل دائم ومستمر في خطاباتها و اجتماعاتها و لا تكون حبيسة الإدراج و الرفوف بل تنقل إلى المدارس و الشوارع و الإحياء السكنية لتصل إلى القارئ الجنوبي و لابد من وضع برنامج محكم و منسق تشرف علية تلك القوى و نقله من قاعات القات إلى الشارع وهذه مهمة الجميع كأفراد و قوى سياسية حية جنوبية لغرسه في أدمغة الأطفال و الشباب و تعريفهم بخصوصية الهوية الوطنية و اين هؤلاء البراعم يقعون من الآخرين الذين يدعون بان الهوية بالجنوب هوية يمنية؟ وهل يمكن لتلك البراعم بان تنسجم مع الإنسانية ذاتها التي يروج لها نظام صنعاء أم أن تحصين البراعم الجنوبية من الإعلام اليمني سوف يفرض واقعاً جديداً لم تدرك سلطات الاحتلال ردة فعله لاحقاً. الهوية الوطنية الجنوبية تختلف اختلاف متكامل عن الهوية اليمنية و بالتالي في ظل هذا الوضع الحالي والسياسة اليمنية سوف ,تخلق صراعات عدائية وروح الكراهية بين الشعبين الجنوبي و اليمني و ستخلق جروح عميقة تحتاج لزمن طويل لتضميد جراحها. من صنع بالماضي ومن سوف يصنع في الحاضر الهوية التاريخية لشعب الجنوب؟ هذا السؤال يحتاج لمجلدات لشرحه و لكن أحب أن اطرح رأيي المتواضع و أقول بان هذا التاريخ الأصيل لشعبنا الجنوبي تبلور على امتداد تاريخ البشرية منذ وجد الإنسان على ارض الله و كانت عبارة عن جماعات و قبائل و أفخاذ ..الخ وظلت تلك الجماعات تبحث عن البقاء و العيش و مع الزمن تبلورت شعوباً سواء بالجنوب أو بالمعمورة و جاءت الإمبراطوريات و تقاتلت فيما بينها للبسط على الضعيف و الهيمنة على الغنائم التي تخلفها الحرب ورائها و من هنا هي بداية الحضارات الإنسانية و التي استطاعت تخلق هويتها على هذا الجزاء من الأرض و صنعت حضارتها و لغتها وكان لأبناء الجنوب إسهامات متواضعة في الحضارة الإنسانية على مستوى المعمورة .

في عقلية المفكر والمثقف و الإنسان العادي , الجنوبي المعاصر هو الهوية التاريخية التي حاول نظام صنعاء طمسها خلال 15 عام من الحرب الظالمة على الجنوب من خلال المزج بين الشعارات الوطنية اليمنية و الدينية وهذا الموضوع أصبح الآن موضوع مطروح أمام كوادر و مثقفي الجنوب و أصبح أكثر القضايا إلحاحا في الفكر الثقافي الجنوبي و يجب بان يطرح على كافة الأطر و يأخذ اكبر حيز من الأهمية و التركيز و بالذات هذه المهمة تقع على عاتق كافة القوى السياسية الجنوبية من جانب و من الجانب الآخر تتحمل الجهات الإعلامية الجنوبية مسئولية اكبر من غيرها لأنها هي من تستطيع على بلورتها و وخراجها بشكل أفضل للقارئ الجنوبي و تجسيدها بشكل سلسل على الأرض و طرق التنفيذ تقع على الأفراد والجماعات لترويج لها في الشارع الجنوبي بشكل منسق و منظم و هادف.

أدرك بان هناك تيارات جنوبية تحمل طابعاً دينياً إسلاميا و هناك ليبراليين و قوميين و اشتراكيين ووطنيين و كل تيار ينظر للهوية من الزاوية التي تكون قريبة لشعاراته و كل تيار يسعى لبلورة ما ذكر أعلاه حسب توجهاته و لكنني اعتقد بان على المفكرين و المثقفين الجنوبيين بان يبذلون جهود جبارة للفرز الصحيح بين الهوية الوطنية و المصالح التي تخدم هذا التيار أو ذاك و أقول بان اغلب تلك التيارات و بالأخص القومية والليبراليين و الاشتراكيين و الإسلاميين , لا يميز بين الهوية التاريخية لشعب الجنوبي و بين شعارات تياراتهم و بالتالي يمكنني القول بان الهوية الجنوبية ليست لها علاقة بتلك التيارات المذكورة أعلاه و إذا قدمت تلك التيارات مشاريعها و مصالحها على الهوية و التاريخ فإنها سوف تخلق أزمة عميقة و خطيرة سوف تولد قلقاً دائما للأجيال القادمة و قد يفتح مثل ذلك الوضع الباب لنمو هويات صغيره أو فرعية يمكنها تتفاعل في إطار النسيج الاجتماعي الجنوبي وهذه مسألة ذات أهميه بالغة في صراعنا مع دولة الاحتلال وان مثل ذلك من الولاءات تحت الهوية الجنوبية غير مقبول لسلطات صنعاء و تحاول دولة الاحتلال عبر الإيديولوجية الاشتراكية اليمنية (الاشتراكي حكم الجنوب و يرتبط مع بعض فئات المجتمع الجنوبي بمصالح مشتركة فترت حكمة للجنوب) بان تسوق بضاعتها عبرها في ظل الأمية الأبجدية التي يعيشها الوضع بالجنوب منذ 7-7 .

 لا يفوتنا هنا بان سلطات الاحتلال تراهن على تفتيت الحراك السلمي الجنوبي عبر الحزب الاشتراكي اليمني لتبقى القضية الجنوبية, محصورة بين الحراك السلمي وبين الاشتراكي الذي حكم الجنوب على مدى ربع قرن(الاشتراكي) و بهذا لابد من عملية فرز وطني صحيح فيما يتعلق بموقف قيادات الحزب ليكون المواطن الجنوبي على دراية و بينه من الاخلالات الحاصلة على الأرض الجنوبية , لان المواطن يتابع ويقرءا الإعلام الاشتراكي و شعاراته في شكلها الخارجي مزخرف و جميل و لكن في باطنها العلقم المسموم و بالتالي ندعو الإخوة الجنوبيون المنخرطين بالاشتراكي بان يبحثون على بعض الأدوات والوسائل الضاغطة , على حزبهم ليتخذ موقف واضح و محدد من فك الارتباط و هنا مربط الفرس بين قيادات الحراك وقيادات الاشتراكي.

 للحديث بقية

 * أستاذ جامعي وباحث أكاديمي

موسكو 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع