التجمع الديمقراطي الجنوبي - تاج الهجوم عليه لأنه مسكون في نيترون الهوية الجنوبيه العربيه
/a>
*د. أسعد الصبيحي
لنعترف ونسلم للأمر جدلا من أن فتره ما بعد هزيمة 1994كانتبمثابة كما وصفها أمير الشعراء جلال الرزء عن وصف يدق؟
صمتمريب مدقع, تجمدت الجغرافيا والعقول, تحت ركام الموت قهرا, وذهب الكل خلفغاياته تاركين الجنوب العربي
كما قال الشاعر:
أن حظي كدقيق بين شوك نثروه
ثمقالوا لحفاه يوم ريح اجمعوه
صعبالأمر عليهم ثم ساروا ونسوه
لكن الشعوب الحية, لم تعش فيها إلا الأحياء, القادرونعلىالنهوض. وهي خصوصية خلقت من أحشاء عصبيه التكوين النفسي والفكري التاريخيللجنوبالعربي عبر التاريخ إجمالا. تميز هذه العصبية, في الرفض المطلق لأيه حوا بسللحرية.لهذا تمثل هذا النهوض ليس فقط في عوده الوعي بل تجديده وبما يتناسبوضرورياتالمرحلة, عندما كان الإسقاط الكبير في قاع النهاية على غرار سقوط الشيوعيكماعبر عنه أحدهم يوما وقال:
عندمايسقط الشيوعي يسقط عموديا حتى القاع.
ولم يبقى الصمت سيد الموقف ما بعد حرب1994 الظالمة علىالجنوب,بل كان لديناميكية الفعل الوطني بالارتباط بالهوية حضور في عقول أبنائهلاستردادالحقوق المنهوبة. تعددت صور وأشكال الرفض وكبرت بحجم تركيز سياسات الضموالإلحاقوالإقصاء وثقافة الكراهية والقتل والتمييز العنصري التي فرضها المحتلاليمني.
من منتدى المحافظات الجنوبية والشرقية, وتيار أصلاح مسارالوحدةومرورا بحتم, وأخيرا تاج الهوية وحزب أحرار الجنوب, ظل أبناء الجنوب العربييقاومونالموت البطئ قبل الانقراض, تحت الإبقاء على أمل وعسى. لكن الأرض قبلالإنسانأحيانا لأتقبل الضغط, عندها يكون البركان متنفسا لها, لكنه موت لمن كان سببفيأحداث الضغط.
لكن عنجهية عصبيه ما قبل الدولة للاحتلال اليمني للجنوبالعربيبلغت ذروه نشوه الغرور فيها حد لا مثيل له في التاريخ الحديث للمنطقة.
فيكارثتهالاحتلال الجنوب وسلبه ونهبه وتدمير دوليه وطمس هويته, لم تشهد المنطقةالعربيةمثيل لذلك في التاريخ الحديث.
لكنالرجال الأحياء, مهما كان للنزوح وقع عليهم في مهب التشرد قهرا وقسراوالترحال بين الأمصار, يظل الوطن وطن جامع ومسكن للعبادة ولوحتى في أحلام يقضه المسافر.
لهذا كان للخروج التاريخي لهؤلاء الشباب في التجمعالديمقراطيالجنوبي العربي (تاج) إلى ساحات الحمام اللندنية في 7 يوليو 2004 أعظم أثرفيالعملية السياسية برمتها في الإعلان التاريخي الأول على إن لا حل لقضية الجنوبإلابعوده الهوية والدولة الجنوبية العربية.
إيإنهاء مشروع يمننة الجنوب العربي تمثل بداية النهوض الحقيقيللجنوب ليعود إلى الركب الحضاري الإنساني. دون ذلك يظل الحلترقيعي ضمن إطار اليمننة.
وبرز إلى السطح مشروعان لا ثالث لهما, الاستقلال أوإبقاءالجنوب ضمن إطار نظام الاحتلال القائم.
شعبالجنوب ارتفع إلى السقف التاجي, مع بقاء مجاميع بسيطة تغرد خارجالسرب الجنوبي لخصوصيات في أكثرها شخصيه ونفسيه ارتبطتبقدر كبير من (مانيا) الشخصية و(برونيا) الأحداث ما بعد الإعلان عن مشروعالتوحد,أثقلت ذاتها في هم علاقات جهوية وشخصيه ووعود وأحلام ونكوص تجارب خاصةوعامه.مثلت انقلاب حقيقي في الموقف الشخصي على العام الوطني الجنوبي العربيوأبعدتهمحد من الإدمان على الارتباط بهويه الغير. مع التسليم الحقيقي من إن الجنوبلازاليتحرك فيهم رغم ذلك.
وهيالعقدة التي لازمت معظم القوميين العرب, والمثال بائن في مأساةتجربتهم في الجنوب العربي حتى اليوم.
ومنهنا أود التأكيد من خلال استقراء الوضع السياسي في المنطقة عموما,على إن هذا الهجوم على (تاج) هو هجوم على الهويةوالاصطفاف الاستقلالي لأن (تاج) وبالفكر الذي يحمله قد ولج إلى نيترون القضية . ولذلك أقولهاللأستاذ القدير الصحاف. شكرا لك من القلب على أثاره الموضوع فيالمقالالموسوم
((التجمعالديمقراطي الجنوبي - تاج )) جسر الغاوين ظهورا ً والتهمةالخطيرة وتناوله للظروف المحيطة بحساسية القضية الجنوبية, ومقدار العبءالذييتحمله (تاج) كحامل لها مهما كانت الضربات موجعه لأننا نعرف بأن التحديات صعبهأمامالجنوب في المرحلة الحالية والتالية.
وأهمشي المجمع عليه حاليا على الأرض وفي الميدان التعذر المطلق باختطاف القضيةالجنوبية أو حجبها وتجاهلها.
معالأشارهبأن الإسراع في أزاحه سؤ الفهم والتواصل والتنسيق بين قوى الاستقلال يعدسبيلامهما في تسريع الحل.
شعبيستوحي حاضره من ماضيه وبأفق مستقبله الجديد دون وصاية أحد سوىأرادته.
وعلىمن لا يدرك حتمية انتصار إرادة الشعوب. نقول له إذا عرف السبب بطلالعجب. فلم يكن تاج إلا جسرا إلى نيوترون القضية ولم ولن تؤثر تهمالغيرغير أنها تمثل زيادة رصيده في الدفع بالقضية وحصانه بمقدار الجرعة الوطنيةالتيتفرزها مشيمة القضية الجنوبية.
القافلةستسير بإرادة شعب الجنوب العربي والله عز وجل أولا.
*عضو اللجنة التنفيذية لتاج محافظه لحج

del.icio.us
Digg