أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
الذكرى الخامسة لإعلان قيام (تاج).. الجنوب العربي في مواجهة اليمننة | تحـت المجهــر | الرئيسية

الذكرى الخامسة لإعلان قيام (تاج).. الجنوب العربي في مواجهة اليمننة

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

المحرر السياسي

تهل علينا أبناء الجنوب العربي في بلدان الشتات وفي الداخل قريبا الذكرى الخامسة لميلاد المشروع الجنوبي العملاق(التجمع الديمقراطي الجنوبي - تاج-) المشروع الذي نهض من بين ركام الخراب والهدم الذي طال تاريخنا وهويتنا وثقافتنا الجنوبية العربية الأصلية وطال الوطنيين المدافعين عن هذه الهوية على مدى ثلث قرن.

مثّل انبعاث هذا المشروع القابض على ناصية الحق الجنوبي المغيّب انقلاب جذري أدى إلى قشع التزييف وأظهر للعلن حجم المؤامرة اليمنية على الجنوب التي قادها ويقودها حزب (حوشي) بعناصره والموالين له وفتح أبواب المعركة على مصراعيها بين شعب يتعرض لشتى صنوف التمييز والاضطهاد وبين احتلال غاشم وأعوانا متواطئين.. معركة الهوية والمصير والوجود لمستقبل شعب برمته(( يكون أو لا يكون)).

(تاج) ليس اختراع عباقرة أو اكتشاف تاريخي حتى لا نتحول إلا نرجسيين نعبد ذاتنا وندعي أن أعضاء (تاج) أناس متميزين عن غيرهم من أبناء الجنوب المؤمنون والمناضلون في إطار مشروع الاستقلال وأننا ذلك وهذا.. بل أن خنجر الاحتلال والمؤامرة بشقيها-قوات الاحتلال اليمني وطابور (حوشي) في الجنوب- اللذان أشاحا بوجهيهما القبيحين بعد أن ظنا أن الجنوب صار في ذمة التاريخ أدتا إلى ظهور (تاج) بل أنهما صنعاه.. فعندما جاءت جنازير الاحتلال العسكري تزحف على جسد الشعب الجنوبي المنهك لم تستثن أحد ومنهم أولئك المولعون حتى الثمالة باليمن والوهم.. هذا الاحتلال وممارساته كشف أيضا أكذوبة مشروع القضية الوطنية اليمنية الذي أشبعنا كذبا وهراءًا ثلاثون عاما, مثل الشق الآخر للمؤامرة كانا كافيان لبعث الصحوة الجنوبية ومشروع الاستقلال مشروع التجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج).

 في خضم هذا الزحف الهمجي على الجنوب انتصب (حوشي) برداء الاشتراكي كجندي مرور يلوح بيديه لتلك الجنازير أن تتقدم وأين تتجه مانحا هذا الاحتلال العبثي الجهنمي شرعية قتل وسفك دماء شعب بمن فيهم اشتراكيو الجنوب الذين صحوا على الفاجعة ورفضوا هذا التواطؤ ضد شعبهم وضد أنفسهم. هكذا نأتي إلى القول بأن صاحب براءة الاختراع هو الاحتلال والمتآمرين من اشتراكيي حوشي.

(تاج) الحزب والتجمع السهل الذي ابتعد عن التفلسف والتنظير المستورد والمفتعل.. الصامد والعصي على كل مؤامرات السلطة التي دمرت كل شئ, الإنسان والقيم والأرض.. تجمعا جعلت منه بساطته حزبا جماهيريا بامتياز أكسبته قوه ومناعة وجعلت من فكره وبرنامجه فكرا للشارع الجنوبي بما يمثله من تنوع صغارا وكبارا يتداخل معه إلى درجة التماهي حتى صار الاحتلال وزبانيته في مواجهة شعب بأكمله.

(تاج)تبنى فلسفة جديدة لم يستوعبها أعداء الجنوب حتى اللحظة ولم يدركوا بعد سر هزيمتهم مجتمعين كأحزاب لما يسمى باللقاء المشترك بكل إمكانياتهم وانتشارهم وتاريخهم مسنودين بدبابات وجلاوزة الاحتلال ومليارات السلطة المنهوبة من الجنوب جميعها سقطت بالضربة القاضية. تلك الفلسفة التي يسهل على كل مواطن في الجنوب فهمها والتي تتمثل في أن هذه الوحدة هي احتلال متخلف يستهدف الإنسان والأرض وأن الحزب الاشتراكي هو القاطرة التي جلبت هذا الاحتلال وهو المشرّع لهذا الاحتلال.

(تاج) ليس حزبا كرتونيا وهميا مثل تلك التي مثلته البعض ممن انضوى في إطارها أعدادا كبيرة وكوادر مؤهلة وموارد هائلة بنتها سلطات وأجهزة استخدمت كل إمكانيات الدولة صارت في لحظة ما مجرد أسما لا يقدم ولا يؤخر, لأنها ابتعدت عن الجماهير ولا تعبر عنها فلم تشفع لها كل هذه الإمكانيات والموارد البشرية والمادية المتوفرة. على العكس من (تاج) رغم افتقاره لكل هذه الإمكانيات لكنه يملك برنامج يأسر قلوب الجماهير حتى صار حزبا تتشكل خلاياه الحية بين الجماهير بشكل عفوي تنظم نفسها وتلتزم ببرنامج( تاج).. برنامج الاستقلال.. تلتحم بالجماهير التي مثلت الضمانة الحقيقية والقوة التي تصد كل هجوم وتدك كل الأفكار والمشاريع التي تسعى إلى يمننة الجنوب.

 هكذا ببساطة صار برنامج (تاج) هو برنامج الجنوب فالكل صار يصدح سرا وعلانية( برّع يا استعمار) وهو التسبيحة التي صرنا نرددها صباحا ومساءا, والتعويذة التي طردت وستطرد كل الآوراح الشريرة المتمثلة بالمشاريع الوهمية والسرّية التي تسعى إلى كبح جماح الثورة أو اختطافها والارتماء في أحضان الاحتلال.

هكذا مثل مشروع (تاج) الحزب والبرنامج انقلابا جذريا وتأسيسا لمرحلة جديدة في التاريخ الجنوبي المعاصر تعيد له هويته وتاريخه المخطوف وتحرره من قيود الذل التي صفد بها الجنوب مذ بدء مخطط تزييف وتغييب الوعي الشعبي الجنوبي قبل خمسون عاما تقريبا.

ونحن نستقبل الذكرى الخامسة لتأسيس (تاج)   لم نعد نردد للجماهير تسبيحية وتعويذة(برّع يا استعمار) بل صار يرددها ونرددها معه وهذا هو الإنجاز العظيم الذي نفخر به, مهما برزت المؤامرات الجديدة وتنوعت لا محالة النصر قادم كوننا قد بنينا المقدمات الضرورية والصرح الأساس لذلك اليوم.. يوم الاستقلال الثاني..يوم استقلال الجنوب العربي الذي بات الاحتلال اليمني على وعي تام به.. فهل يعي بعض المهزومين أيضا!!؟

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع