أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
الليبريشن تدعو مجلس حقوق الإنسان لاعتماد آلية الإنذار المبكر لتجنب كارثة وشيكة في الجنوب تهدد المنطقة | تقاريــر | الرئيسية

الليبريشن تدعو مجلس حقوق الإنسان لاعتماد آلية الإنذار المبكر لتجنب كارثة وشيكة في الجنوب تهدد المنطقة

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

جنيف - إياد الشعيبي

حثت منظمة الليبربيش الدولية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على تولي مسؤوليته للتغلب على غياب آلية الإنذار المبكر والاستراتيجية الوقائية والدبلوماسية في جنوب اليمن من أجل تجنب كارثة وشيكة والتي يمكن أن تهدد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، داعيته إلى أن يعمل على اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على الأسباب الجذرية للأزمة بين الشمال والجنوب.

وقالت المنظمة أن من شأن ذلك حماية شعب الجنوب من مختلف أشكال الظلم والانتهاكات، وتمكينه من حقه في التحرر والاستقلال وبناء دولته المدنية الجديدة في أهم موقع جيواستراتيجي في العالم.

جاء ذلك في ورقة للمنظمة التي يمثلها في الأمم المتحدة السفير سعيد طالب مقبل ، أدرجها مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الـ 25 التي اختتمت الجمعة الماضية وحملة اسم الحالة في اليمن تحت البند الثاني من جدول الأعمال ،حيث تم اعتمادها كوثيقة من وثائق الدورة وتم تعميمها رسميا من الأمانة العامة للمؤتمر على جميع الدول الأعضاء والمراقبة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية المشاركة في المؤتمر، كما هو موضح في الصفحة الأولى من الوثيقة المرفقة من قبل الأمانة العامة للمؤتمر (مرفقة بالأسفل).

وأشارت الليبريشن في ورقتها إلى " تصاعد حدة التوتر والذعر في الجنوب نتيجة لجرائم القتل التي تقوم بها القوات اليمنية ومليشيات حزب الإصلاح الإسلامي لتودي بحياة وجرح 3000 من الشباب والنساء والأطفال خلال المظاهرات السلمية في الجنوب منذ عام 2007 (وفقا لتوثيق المنظمات الحقوقية المحلية والدولية)، إضافة إلى الاحتجاز التعسفي الذي تجسد إخيرا في قضية رأي عام متعلقة بسجن ومحاولة اعدام السيد المرقشي".

وتجسدت بحسب المنظمة آخر تلك الجرائم " في مجزرة الضالع حيث اطلقت الدبابات مدفعيتها على تجمع مدني يقوم بمراسيم دفن جنازة في فناء مدرسة عامة أسفر عن مقتل 19 شخصا بينهم طفلين تتراوح أعمارهم بين 3 و 11سنه وجرح 30 على الأقل".

وتطرقت المنظمة إلى الحالة في شمال اليمن معتبرة " أن نتائج تحالف نفوذ زعماء القبائل المتصاعد مع قادة المتطرفين الإسلاميين والجنرالات العسكرية والأمنية اضافة الى علاقاتهم وصلاتهم الخفية مع تنظيم القاعدة قد تمخض عنه المزيد من العنف و الفوضى بما في ذلك تجنيد الأطفال وتصاعد العمليات الإرهابية".

الليبريشن اتهمت ما وصفته بـ "التحالف" على " توجيه جهاز التحكم الغير مباشر عن بعد لعناصر القاعدة وأنصار الشريعة للقيام بأعمال الإرهاب في الجنوب بهدف إرسال رسائل مغلوطة للمجتمع الدولي أن الجنوب ملاذ للإرهاب في محاولة منه تحويل انتباه العالم لمنع أي تعاطف مع شعب الجنوب، في حين أكد شعب الجنوب باستمرار رفضه اللجوء إلى العنف والإرهاب".



ترجمة لوثيقة الأمم المتحدة المرفقة مرجع
A/HRC/25/NGO/122 بتاريخ 3 مارس 2014

الحالة في اليمن

جاء عقد مؤتمر الحوار الوطني ليحقق تقدما مؤقتا في حل قضايا الصراع بين الأطراف المتصارعة في الشمال و نزع فتيل الإقتتال بين الفرقاء في الشمال. أما فيما يتعلق الأمر بقضية الجنوب فقد أخذ مجلس حقوق الإنسان علما بالفقرة السابعة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية المقدم الى الدورة 24 للمجلس حول الحالة في اليمن مرجع
A/HRC/24/34 التي نصت " لقد أدت عدم مشاركة قادة الجنوب في مؤتمر الحوار الوطني ، وكذا العصيان المدني ومظاهرات شعب الجنوب الداعية للاستقلال والتي ينظمها الحراك في المدن الجنوبية والتي جوبهت بالقمع با فيها مظاهرات 21 فبراير عام 2013، الأمر الذي يثير الشك وعدم اليقين بتوقعات نتائج الحوار و يقود الى تفاقم حدة التوتر في الجنوب ".

تابعت الليبريشن انتهاكات حقوق الإنسان في الجنوب منذ اكتساح القوات الشمالية له خلال حرب صيف 1994 وما تلى ذلك من أعمال قتل متصاعدة وغيرها من ضروب المعاملة اللإنسانية التي تحدث يوميا في هذا الجزء من جنوب الجزيرة العربية، كما أخذت علما ببيان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن الذي أدلى به بعد تقديم تقريره إلى مجلس الأمن في 28 نوفمبر 2013 حين قال في مؤتمره الصحفي التي تلت جلسة مجلس الأمن الدولي حول الحالة في اليمن " قلت لمجس الأمن إننا بدأنا ندرك الآن، أكثر ما كنا نتصوّر، طبيعة ومدى التمييز في حق الجنوبيين، وحجم النهب الممنهج لموارد الجنوب، وشعور الجنوبيين بالإهانة على يد مسؤولي النظام السابق".

لذلك، وبالرغم من تبني وإقرار مؤتمر الحوار الوطني لوثيقة كان قد تقدم بها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تضمنت الإعتراف بفشل الوحدة بين الشمال والجنوب وحملت مقترحاً يهدف الى إقامة دولة إتحادية جديدة على أنقاض إتفاقية الوحدة التي ابرمت عام 1990 بين الدولتين، فإن الإقرار بفشل الوحدة لا يبرر الأخذ بحل بديل دون استفتاء شعب الجنوب وفقا للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة ووفقا لقواعد القانون الدولي الآمرة بما فيها تلك التي تضمنتها المادة الأولى من العهدين الدوليين.

لقد أكد الجنوبيون مرارا رفضهم حشر القضية الجنوبية في أطار قضايا الصراع في الشمال، وعبروا عن تصميمهم في انتزاع استقلالهم بالطرق السلمية، وطالبوا مرارا بالحوار الندي بين الشمال والجنوب، كما أكدوا تمسكهم في حقهم في الاستفتاء حول رغبتهم في الوحدة من عدمها تحت إشراف دولي.

وفي الوقت نفسه تصاعدت حدة التوتر والذعر في الجنوب نتيجة لجرائم القتل التي تقوم بها القوات اليمنية ومليشيات حزب الإصلاح الإسلامي لتودي بحياة وجرح 3000 من الشباب والنساء والأطفال خلال المظاهرات السلمية في الجنوب منذ عام 2007 (وفقا لتوثيق المنظمات الحقوقية المحلية والدولية)، إضافة إلى الاحتجاز التعسفي الذي تجسد إخيرا في قضية رأي عام متعلقة بسجن ومحاولة اعدام السيد المرقشي، لا لشيء إلا لأن الجنوبيين عبروا بشكل سلمي عن حقهم في بناء دولتهم المستقلة، وأكدوا على تصميمهم على انتزاع استقلالهم بالطرق السلمية وكذا نبذهم للعنف والإرهاب وانتهاجهم طريق العصيان المدني وتنظيم المسيرات السلمية التي تضاعفت وبلغت ذروتها 10 مليونيات شكلت أكبر تظاهرات في العالم مقاسا بعدد سكان الجنوب.

لقد تجسدت آخر هذه الجرائم في مجزرة الضالع حيث اطلقت الدبابات مدفعيتها على تجمع مدني يقوم بمراسيم دفن جنازة في فناء مدرسة عامة أسفر عن مقتل 19 شخصا بينهم طفلين تتراوح أعمارهم بين 3 و 11سنه وجرح 30 على الأقل. وفي هذا السياق عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر بتاريخ 16 يناير 2014 حول نتائج الهجوم على الجنازة وأكدت على " أن استجابة الحكومات اليمنية السابقة والحالية في عدة مناسبات لإنشاء لجان التحقيق الخاصة بأعمال العنف، إلا أن هذه اللجان عادة لا تنشر نتائج تحقيقاتها، ولا نتيجة عملها... "، واضافت "بعد استخدام قوات الأمن القوة المميتة ضد المظاهرة السلمية يوم 9 يونيو 2013، أصدرت الحكومة بيان تم بموجبه تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية للتحقيق في الحادث.، إلا أنه لم يصدر عن هذه اللجنة أي نتائج، ولم تثبت قدرتها على تحديد المسؤولين عن أعمال القتل أومساءلتهم".

وفي شمال اليمن فإن نتائج تحالف نفوذ زعماء القبائل المتصاعد مع قادة المتطرفين الإسلاميين والجنرالات العسكرية والأمنية اضافة الى علاقاتهم وصلاتهم الخفية مع تنظيم القاعدة قد تمخض عنه المزيد من العنف و الفوضى بما في ذلك تجنيد الأطفال وتصاعد العمليات الإرهابية، حيث جاء الهجوم الإرهابي الاخير عبر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مقر السجن المركزي في 14 فبراير 2014 الذي أدى إلى فرار 29 سجينا بينهم 19 من سجناء تنظيم القاعدة من السجن المركزي في صنعاء ونتج عن ذلك 10 قتيلى و 5 جرحى إثر تفجير إنتحاري هز المستشفى العسكري في العاصمة صنعاء في ديسمبر الماضي الذي أسفر عن مقتل 52 شخصا على وإصابة 167 اخرين على الاقل ، من بينهم عدد من الأطباء والممرضين العاملين في المستشفى العسكري بما فيهم 2 من الأطباء الألمان وفيتنامية و 2 من الفلبين وهندي كانوا من بين عداد القتلى.

وفي هذا الصدد اشار السيد محمد المسوري الأمين العام للبيت القانوني (منظمة حقوقية غير حكومية مقرها اليمن) إلى ترابط تفجير القصر الرئاسي وما تلاه من في صنعاء كمؤشر يدل على وجود تحالف تمخض عنه المزيد من العنف والفوضى والقتل التي ترتكبها جماعة القاعدة وقتل فيها المئات من المسؤولين الحكوميين و ضباط الجيش وما إلى ذلك من هجوم في كثير من الأحيان على مؤسسات الدولة و الجيش في السنوات الماضية .

كما يقوم هذا التحالف بتوجيه جهاز التحكم الغير مباشر عن بعد لعناصر القاعدة وأنصار الشريعة للقيام بأعمال الإرهاب في الجنوب بهدف إرسال رسائل مغلوطة للمجتمع الدولي أن الجنوب ملاذ للإرهاب في محاولة منه تحويل انتباه العالم لمنع أي تعاطف مع شعب الجنوب، في حين أكد شعب الجنوب باستمرار رفضه اللجوء إلى العنف والإرهاب.

وعليه، ومن أجل وقف أعمال القتل الجماعي وحماية شعب الجنوب من مختلف أشكال الظلم والإنتهاكات، وتمكينه من حقه في التحرر والإستقلال وبناء دولته المدنية الجديدة في أهم موقع جيواستراتيجي في العالم ضمانا للأمن والاستقرار في المنطقة بما يخدم المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة بين الشمال والجنوب وعلى المستوى الإقليمي والدولي.

وبالنظر إلى ما سبق، فإننا نحث المجلس على تولي مسؤوليته للتغلب على غياب آلية الإنذار المبكر والاستراتيجية الوقائية والدبلوماسية من أجل تجنب كارثة وشيكة والتي يمكن أن التهديد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، ووأن يعمل على اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على الأسباب الجذرية للأزمة من خلال اعتماد التوصيات التالية:

1. ارسال لجنة تحقيق دولية للجرائم المرتكبة في الجنوب والشمال.

2. تكليف المقرر الخاص المعني بالقتل خارج نطاق القضاء و المقرر الخاص المعني بالإرهاب لزيارة اليمن.

3. حث مجلس الأمن والأمين العام للأمم ألمتحدة الى اعتماد إطارا تفاوضيا يقود الى حل سلمي بين الشمال والجنوب على ان يستأنف البرنامج التفاوضي بين الممثليين الحقيقيين للشمال والجنوب تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة.

وهكذا فقط، يمكن للمجلس أن يسهم بفعالية في الحد من انتهاكات حقوق الإنسان و القضاء على الإرهاب وإزالة أسباب الصراع وفتح الباب واسعا أمام بناء السلام والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وتحقيق والتنمية المستدامة لدولتين جارتين يمكن لهما أن تعملا جنبا الى جنب في جو من الشراكة والتعاون والتكامل بينهما بما يخدم تعزيز التعاون الإقليمي والدولي ويضمن تبادل المنافع والمصالح المشتركة مع دول المنطقة والعالم.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع