وداعآ أيها الحزن
/a>
تاج عدن..خاص
محمد أحمد البيضاني
نقول لعصابة الوحدة اليمنية .. لن نحزن بعد اليوم بعد وحدة زعمائنا.. وداعا أيها الحزن .
نعم اليوم .. شعب الجنوبية العربية يودع الحزن إلى الأبد .. إن وحدة زعمائنا التاريخين فخامة الرئيس علي سالم البيض ، وفخامة الرئيس علي ناصر محمد ، وفخامة الرئيس حيدر أبوبكر العطاس ، هذه الوحدة التي جمعت رؤسائنا في طريق الخير والسلام - أنما هي الوحدة الحقيقة لشعبنا العظيم ، إن توحيد الكلمة هو مطلب الناس في بلادنا التاريخية عبر عصور الزمن و مهما حاول الطغاة تغير هذه الهوية التاريخية تحت أي مسمى في عالم وهم الكلمات الكاذبة ، إن وحدة زعماء بلادنا أكبر إنجاز تاريخي في حياتهم السياسية ، وعلامة بارزة في تاريخ حياتهم المجيد لخدمة وطنهم الجنوبية العربية . إن الشعب قد قال وداعآ أيها الحزن ، وأهلا وسهلآ بالمحبة والسلام والتقدم والرخاء لتنهض هذا الأمة التاريخية من جديد بعد "كبوة تاريخية" بسيطة في سير عجلة التاريخ ، سوف ننساها من حياتنا ونتعلم درسآ في غاية الأهمية ، إن لا حياة لنا من غير هويتنا الجنوبية العربية التي هي أساس وجودنا على الأرض .. أهلآ وسهلا بزعمائنا .. أهلآ وسهلآ بالمحبة والسلام .. وداعآ أيها الحزن .
لسنا أول أمة على وجه الأرض تتعرض لمثل تلك "الكبوة التاريخية" التي أختار لها أساطين الإفك والبهتان أسم الوحدة اليمنية ، ولم تكن يومآ من الأيام وحدة أخاء أو تعاون كما تعرف اللغة ، بل كان غزو تاريخي أضمره لنا أئمة بيت حميد الدين في الماضي ، وفي الحاضر عصابة عقداء الظلام في الجمهورية العربية اليمنية ، لننظر اليوم إلى الكوارث التي سببتها هذه العصابة التاريخية التي تحكم اليمن منذ سنة 910 ميلادية ، وأذاقت الشعب اليمني أهوال العبودية والرق ، واليوم تريد هذه العصابة السرية الآثمة أن توسع رقعة الظلم والإستعباد في ضم أرضنا ووطننا الجنوب العربي تحت مسمى الوحدة اليمنية ، هذا المسمى الباطل الذي أرادوا به الكذب على الناس ، ونشر الفقر والرذيلة في المجتمع ، وتحويل الناس إلى طبقات من العبيد والسادة ، ألغوا الفكر ، أغلقوا الصحف ، زرعوا الإرهاب تحت تعريف مكافحة الإرهاب ، عصابة لها خبرات طويلة في تاريخ الجريمة المنظمة ، عمقوا الصراع التاريخي الصامت بين الشمال والجنوب ، إن الوحدة اليمنية أخطر غزو بشري منذ غزو المغول وتدمير الحضارة العربية ، إنها أكبر جريمة في تاريخ الجزيرة العربية .
في عام 1965 حين أشتد ت عمليات الثورة في عدن وسقطت القذائف في حديقة منزل حاكم عدن البريطاني السير كنيدي تريفاسكس ، لم يقم هذا الحاكم الشجاع حاكم عدن بإغلاق منطقة ساحل جولد مور في التواهي ، لأنه كان يعرف إن هذه المنطقة يسبح ويلعب فيها أطفال منطقة التواهي ، والساحل متنفس للناس في أيام الصيف الحار، وتأتي هذه العصابة الشريرة من صنعاء وتغلق منطقة خليج حقات بكاملها من أجل عدة بيوت مسروقة أستولوا عليها عند غزو عدن و سكنوا فيها وحتى من النواحي الأمنية لا داعي لإغلاق المنطقة ، أن البيوت تقع في قمة جبل حقات العالي ، ولا يوجد أي داعي أمني لذلك مطلقا ، ولا توجد حالة حرب أو غيرها ، ولكنه التبجح البدائي بالعظمة والأنتصار والحقد الدفين الذي سكن جيناتهم الوراثية عبر السنيين ، هل تعتقد هذه العصابة إن الناس قد فقدت الشعور والتعبير وأنهم مجموعة من العبيد ، إن بريطانيا خلال 128 سنه من عمر الإحتلال لم تقم بإغلاق أي منطقة عامة ، إن إغلاق منطقة خليج حقات إستهزاء بأهل عدن وأطفال عدن ، وهذه تصرفات همجية وبدائية ، لا يقترفها إلا ميت القلب والضمير ، إن شعب الجنوب العربي وأرض الجنوب العربي أصل الحضارة ومهد العروبة والعرب . بعد ذلك يأتي من يقول للناس الوحدة والتراب الوطني ، أي وحدة التي يتكلمون عنها ، إنه غزو عسكري إنتقامي ضد شعب في غفلة من الزمن .
.
إن حرمان أطفال عدن من السباحة واللعب في بحر خليج حقات ، إنه قمة الهوس الجنوني الحاقد ، سببه مرض نفسي ضد الأبرياء وضد الأطفال ، كان أجدر بعصابة الوحدة بعد نصرهم المسعور أن يقوموا بترميم المسبح والملاعب وإعادة الأعمار لتلك المنطقة الجميلة ، ملعب الأطفال الأبرياء ، ولكنهم أحضروا أطقم مدافع "الدتوتشكا" والجنود والسلاح ليشعروا أنفسهم المريضة بأحلام النصر والقوة. ومن المؤسف أيضا وفي ساحل "أبو الوادي" ، يوجد ضريح ولي الله الصالح المعروف "أبو الوادي" وكانت تقام له زيارة سنوية ، كان الأطفال وألامهات يحضروا يوم الزيارة لقضاء يوما جميلا في السباحة واللعب . أيضآ قامت عصابة الغزو في أغلاق مسجد ساحل أبو الوادي الذي كان يرتفع منه صوت الآذان يدعو إلى الصلاة لأكثر من 300 عام .
في بلادنا الجميلة .. في تلك البقعة الغالية من أرض دولة الجنوب العربي ، ومن ذلك الساحل المسحور بأروع نشيد للحب والجمال ، ساحل خليج حقات حيث تعانق الأمواج أطراف الجبال في نشيد سرمدي وطيور البحر البيضاء تطير من صخرة إلى أخرى .. إنه ساحل المحبة والسلام ، حوله الغزاة إلى ساحل الحزن .. سوف تفتقد الأمواج والجبال والساحل والرمال صوت الأطفال .. إنه صوت الموسيقى الأبدي ، وخيم الصمت .. صمت القبور وصوت الرياح الحزين على ساحل أبو الوادي ، وأصبح الساحل المهجور بعد أن كان يضج بالحياة والأمل . ساحل خليج حقات سيبقى عبر التاريخ والزمان ، " ساحل الحزن " للأطفال الجنوبية العربية.. إنها وثيقة عار في جبين تاريخ الغزو الهمجي لبلادنا .
كاتب ومؤرخ سياسي
كوبنهاجن

del.icio.us
Digg
التعليقات ( تعليقات سابقة):
أضف تعليقك