من أكتوبر 63 إلى أكتوبر 2008
/a>
الدكتور ناصر الزامكي أكتوبر لبوزة و مدرم إلى أكتوبر باعوم ثورة أكتوبر لبوزة و مدرم تتجدد خلال هذه الأيام تحل علينا, ثورة 14 أكتوبر المجيدة باحتفالات غاية في التميز, عن سابقاتها لأنها اليوم تعيد ديمومتها و تألقها من جديد و هذه المرة من قلب ردفان يقودها أبناء الثوار السابقين مثل الشفرة و والخبجي و شلال ويشاركهم كل شعب الجنوب...أكتوبر 63 ليست بأكتوبر 2008
أكتوبر اليوم باعوم و النوبة و القمع و والخبجي و الشنفرة و يحيى غالب, أكتوبر اليوم جنوبية خالصة و هي امتداد للتضحيات التي سقط من اجلها ثوار أكتوبر 63 ..
هذا اليوم ذات دلالات عميقة في تاريخ الجنوب...حين نستعيد ذكرى أولئك الذين استشهدوا و يستشهدون حتى اليوم من اجل قضية الوطن و التاريخ و الهوية, إننا لنتذكر أنفسنا أيضا بان المسؤولية تجاه الدماء التي أراقوها ورووا بها تراب الجنوب لا تقلل من مسؤولياتنا الوطنية و التاريخية, تجاه تحريره من الاحتلال الشمالي المتخلف, و بهذا يعني من الناحية العملية مواصلة إعادة تكوين الإنسان الجنوبي لتجري في عقلة ووجدانه و سلوكه اليومي, بحيث تصبح قضية الانتماء للجنوب و الهوية و التاريخ السياسي له, مرتبط, بقضية النضال من اجل تحريره من الغزاة الطامعين في ثروته وأرضه و إنسانيته و كرامته.
أن نضال الحركة الوطنية الجنوبية عبر مراحلها, التاريخية قد سحق من قبل الحركة الوطنية اليمنية الدخيلة على ارض الجنوب و حاولت, أعادة صياغته بالطريقة التي تراها مناسبة لها و لكن من ردفان 2008 تعيد الحركة الجنوبية أعادت تاريخها على الساحة الجنوبية وتعتبر نضالها عبر مختلف المراحل الماضية هو جزاء لا يتجزءا من تاريخ ونضال الشعب الجنوبي عبر التاريخ و هو جزاء من تاريخ ألامه العربية..
لقد واجهت الحركة الوطنية الجنوبية منذ نشوئها و تشكيلها و تكوينها التنظيمي ظروفاً في غاية الصعوبة و تداخلت فيها بعض الإشكاليات التي سبقت تكوينها و يعود كل هذا إلى دور و تأمر الحركة الوطنية اليمنية عليها في بداية تكوينها السياسي و رافقها عمليات القهر اجتماعي و التمزيق السياسي داخل تكويناتها والذي و جد استجابة كبير بحكم السيطرة المركزية على أهم مفاصلها من قبل الحركة الوطنية اليمنية الدخيلة على الجنوب والتي وقع الجنوب تحت نفوذها منذ إسقاط الرئيس قحطان الشعبي, وقد أفرزت تلك الصراعات في خضم تلك التيارات السياسية المختلف كثير من المخاطر و الأخطاء على الهوية الجنوبية و تاريخها الوطني و السياسي و حركتها الوطنية الجنوبية من تمزق و شرذمة لم يسبق لها مثيل في الجنوب و قد تمكنت تلك التيارات الغير وطنية و الدخيلة على شعب الجنوب من اقتحام, ساحات النضال منذ قيام ثورة أكتوبر, مستفيدة من استغلالها للصراعات الجنوبية الجنوبية في تلك ألحقبه من الزمن و أيضاً, ساهم بشكل قوي و مباشر ظهور حركات التحرر القومي العربي و هذه الأخيرة كانت من أهم العوامل لنجاح الحركة الوطنية اليمنية على سحق الحركة الوطنية الجنوبية في بداية تكوينها.
أذا تأملنا في تاريخ الحركة الوطنية اليمنية, سنجد بان تكوينها طبقي وأيدلوجي يقود تياراتها على أساس عقائدي سياسي برجوازي صغير , و ثقافتها ارتكزت على الفكر القومي , و تمكن هذا المد القومي من الانقضاض بسهوله على الحركة الوطنية الجنوبية في تلك ألحقبه من الزمن بسبب توفر الظروف الموضوعية و الذاتية التي ساعدت الحركة اليمنية الدخيلة, من النجاح, كما لا ننسى دعم, المد القومي للحركة الوطنية اليمنية و بالأخص من قبل ثورة مصر و الجزائر و غيرة من حركات التحرر العالمية الأخرى مما ساعد هم على سحق الحركة الوطنية الجنوبية في بداية تكوينها.
حلل عبد الفتاح إسماعيل في خطاباته بقولة: كانت حركة القوميين العرب التي تشغل مكاناً مهماً في الحياة السياسية من بين التنظيمات الأخرى, والتي اختارت الكفاح المسلح طريقاً للتحرر الوطني وقد صدر كتاب في بداية الستينات على ما اعتقد بعنوان(( موقفنا من الاتحاد المزيف), لهذا على القارئ الجنوبي و العربي يتأمل في عنوان ذلك الكتاب والذي المقصود به اتحاد الجنوب العربي.. ما هي الأهداف والغايات من نشرة في تلك الفترة من الزمن..هذا دليل على سياسة مدروسة و متقنه بامتياز تجاه دولة الجنوب ...أن الصراع و الجدل في المؤتمر الأول للجبهة القومية عام 65 و بتحديد مناقشة الميثاق الوطني و جرى صراع حاد وقوي بسبب بعض القضايا المحورية ليس نحن بصددها و لكن هذا الصراع استمر حتى المؤتمر الرابع بزنجبار, بين تيارين احدهما يطالب و بإصرار على الاشتراكية العلمية و الأخر يناضل على قضايا وطنية تتعلق بالهوية الجنوبية و احتدم الخلاف و تم ترحيله إلى مؤتمر زنجبار في عام 68 و الذي أوصل, الجنوب وشعبه إلى الحركة التصحيحية التي هيأت نجاح مؤتمر زنجبار...
إخوتي أبناء الجنوب الوقت يحاصرني و لكنني ادعوا كل جنوبي غيور على تاريخ وطنه متخصص بالتاريخ الوطني, بان يسهم بما يعرفه و لا يسمح لؤلئك المزورين من تزوير تاريخ امة و شعب يبحث عن وطن محتل..

del.icio.us
Digg