أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
أن ما بعد مارس 2015 ليس كما قبله | مقـــالات | الرئيسية

أن ما بعد مارس 2015 ليس كما قبله

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

كتب الدكتور ناصر الخبجي :

مثلما لا يستطيع العالم كله ان يتجاوز إرادة الشعوب، لا تستطيع السياسية ان تتجاوز الواقع المدعوم بإرادة الشعب، وما على السياسيين الحقيقيين إلا التماشي مع الأحداث وتطوراتها والتعاطي مع نتائجها بإيجابية بعيدا عن النزغ ومحاولات تكرار العبث واعادة التجارب الفاشلة، والتي لن تعود أبدا كما لا يمكن أن تعود عقارب الساعة للوراء.

من هنا يجب التعاطي بشفافية بعيدا عن التلاعب والتماهي، وذلك وفقا للقواعد السياسية المتبعة في كل مراحل التأريخ، ولكي لا تصير الخلافات مزمنة ويصعب حلها.

المرحلة الراهنة والواقعية اليوم، تتطلب من كل سياسي أن يتحلى بشجاعة سياسية، للاعتراف بالواقع كما هو ميدانيا وسياسياً خاصة أولئك المعارضين او الرافضين لإرادة شعب الجنوب ونتائج عاصفة الحزم وإعادة الامل، وثورة الحراك الجنوبي السلمي والمقاومة الجنوبية.

وعندما نقول أن ما بعد مارس 2015 ليس كما قبله، فذلك لا يتعلق بالألفاظ والجُمل المستهلكة، وإنما فعلياً وسياسياً. حيث كان يوم 4 مايو 2017 نقطة الانطلاق نحو الفصول النهائية مسار ثورة الجنوب، واعلان المجلس الانتقالي الجنوبي. ولن تتوقف إلا بتحقيق تطلعات شعبنا واستكمال الاستقلال السياسي والاقتصادي والإداري.

قد تشهد السياسية نوعاً من الشد والجذب، لكن من يحاول القفز بالألفاظ او الممارسات أو التباكي او التذاكي على إرادة شعب الجنوب سيكون أمام فشل كبير، لان إرادات الشعوب لا تقهر، ولا تكل ولا تمل إذا ما تعلقت بالمصير والوطن.

ندرك حجم ما يجري، وارتباطاته ومساراته داخليا وخارجياً، لكننا نؤمن بأن حق شعبنا في فرض إرادته وقراره، كاستحقاق تفرضه المرحلة اليوم، بعد أن سلبت منه إرادته وقراره في غفلة من التأريخ، ونتيجة لنزغ شريك اعتقد أنه من السهل التهام الأوطان وطمس هويات شعبها، وهي حسابات خاطئة وعادة لا تصمد كثيرا.

واليوم، لم يعد من خيار أمام الجميع، إلا الإيمان بنتائج المعركة على كافة مستوياتها الميدانية والسياسية وغيرها، والتي لن يكون فيها الجنوب إلا بعيداً عن كابوس الوحدة اليمنية وجحافلها ومشائخها، وكذا الحلول المنتقصة من إرادة شعبنا والمرفوضة من قبله.

تلك الإرادة الشعبية الجنوبية التي قصمت ظهر الجبابرة والمستكبرين في نظام الحرب وتحالفات الغزو ضد الجنوب القديمة والجديدة، والتي هاهي اليوم وعبر المجلس الانتقالي الجنوبي تسير بثقة وعزيمة لصنع وطناً جنوبياً آمناً ومستقراً، يؤمن بحقوق الانسان ويحمي الامن القومي العربي والدولي، ويحافظ على مصالح الدول، ويكافح الإرهاب والتطرف، وسيشكل نموذجا تنمويا ونهضويا سريعاً بناء على المؤهلات التي يمتلكها وبالشراكة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة التي يعد الجنوب شعبا وجغرافيا وهوية ومصير جزءا لا يتجزأ منه.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع