أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
نقد المجلس الانتقالي الجنوبي | مقـــالات | الرئيسية

نقد المجلس الانتقالي الجنوبي

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

د. عبيد البري

من الطبيعي أننا كجنوبيين نتطلع بشغف واهتمام إلى ما بعد تشكيل المجلس الانتقالي كمرحلة جديدة، حدد بدايتها الشعب الجنوبي في الحشد الجماهيري الضخم في 4 مايو 2017 (يوم إعلان عدن التاريخي). وتقييم هذا المجلس السياسي الجنوبي ودوره في هذه المرحلة يتطلب منا الوعي بظروف المرحلة أولاً، ومن ثم النظر إلى ما يمكن أن يقوم به هذا المجلس خلال الفترة القصيرة من لحظة الإعلان عن أعضائه من النواحي التنظيمية والسياسية. فالمجلس لم يتأسس على قاعدة سياسية جاهزة ، بل إنه هو من يضع القاعدة السياسية للعمل الوطني خلال هذه المرحلة بناءً على تكليف الجماهير للقائد عيدروس الزبيدي بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف الوطنية وتطلعات الشعب الجنوبي .

ولأن الأمر كذلك ، فإن إعداد الوثائق التنظيمية والسياسية اللازمة لعمل المجلس تحتل الأولوية أمام رئيس المجلس ، حتى قبل أي لقاء مع الأعضاء في المجلس ، كونه هو المكلف جماهيرياً بالصيغة المطلوبة - وليس الأعضاء - كما يراه هو مناسباً حسب ثقة الجماهير به ، وبالتالي تعتبر ثقته بالأعضاء هي في محل ثقة الجماهير بهم أيضاً . ومن هنا يمكننا اعتبار المجلس الانتقالي كيان ثابت برئيسه بينما الأعضاء هم الجزء المتغير فيه ، فيما إذا اتضح لرئيس المجلس أن اختياره للبعض منهم لم يكن موفقاً ، أو قد يؤدي وجودهم السلبي في المجلس إلى تعطيل عمله أو التراجع عن الدور المناط به .

إن ما دفعني إلى كتابة هذا "النقد" هو ما قرأته من "انتقاد" للمجلس على صفحات التواصل الاجتماعي من قبل المحسوبين على الثورة المضادة والأحزاب المعادية لثورة الشعب الجنوبي . وعلى الرغم من أن ذلك الانتقاد المبني على تفاهات وسطحية مفرطة في الفكر ، لا تأثير فيها من المنتقد على المجلس ، إلا أنني قد لاحظت أن هناك من يستاء من هذه التُّرهات التي يعتقد المنتقدون أنها وسيلة ناجحة لهدم المجلس الانتقالي ، مثل قولهم بأن تأخير أول اجتماع للمجلس في المكلا أو تأخّر رئيس المجلس ونائبه عن العودة إلى الوطن تعتبر أدلة على فشل المجلس أمام الضغط الخارجي . فالمجلس الانتقالي هيئة سياسية موكل إليها قضية وطنية كبيرة ، ولا بد أن يتصرف تبعاً للقواعد السياسية مهما طالت الفترة ، وليس كفريق كرة قدم ننتظر منه خوض مباراة تنقلها لنا القنوات الفضائية .

وما ننتظره من المجلس الانتقالي قبل أي تحرك سياسي داخلياً أو خارجياً ، هو الأسس والمبادئ التي تسيِّر عمله ، لنطمئن أنه يسير في الطريق الصحيح . ننتظر منه أن يضع برنامج سياسي ونظام أساسي للمجلس ، ليس لإقناع الجماهير بنهجه فقط ، ولكن للتعامل مع الجهات الخارجية أيضاً . وبهذا يكون المجلس جديراً بقيادة وإدارة الوطن الجنوبي وبثقة الشعب من جديد، عندما يستند إلى أدبيات واضحة، بعيداً عن الارتجال والمزاجية أو عن أي أهواء لأعضائه.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع