أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
لا حل في الاستبدادين الديني والسياسي | مقـــالات | الرئيسية

لا حل في الاستبدادين الديني والسياسي

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

أنور الرشيد

قرون طويلة ونحن نُعيد ونكرر نفس السياسات ونفشل بها ونرجع نٌعيدها وبنفس المعايير ونتوقع نتيجة مُغايرة ومع ذلك نُصر وبكل غباء أعادة التجارب ، ما تمر به منطقتنا بشكل عام ليس بجديد عليها ومن يدعون بأن هناك مؤامرة عليها فهم المؤامرة بحد ذاتها لأنهم يخدعون العامة ويكذبون عليهم بأوهام المؤامرة الخارجية الصهيونية والغرب والشرق .

 مأساة منطقتنا منا وفينا وليس من ترامب ولا برجنسكي ولابن غوريون ولا غولدمائر ولا الصهيونية ولا المجوسية ، نحن مأساة بحد ذاتنا ، نحن نخلق الأزمة ونُلقيها على الأخرين ، نحن نحكم بالحديد والنار ولا نُريد الشعوب أن تتذمر ، نحن نعذب شعوبنا وأن صرخوا نلومهم ، نحن نسجن الشرفاء ونقرب الفاسدين وندعي محاربة الفساد، نحن نجرح أنفسنا بذاتنا ونتهم الأخرين ، نحن نمارس أقصى أنواع الطائفية ونتهم الخارج ، نحن من يمزق نسيجه الاجتماعي ويُفرِّق بين المكونات وينادي بالوحدة الوطنية ، نحن من يتبع سياسة فرق تسد ونطالب بالوحدة الوطنية ، نحن من يسرق خزائنه بحجة مشاريع تنموية ، نحن من يشتري أمن زائف من الغرب وشعوبنا تحت خط الفقر ، نحن من ندعي بان الغرب يتامر علينا وبنفس الوقت نشتري منه سلاح، ووووو

 ما ذكرته ليس جلد للذات كما يحلوا للبعض وإنما حقيقة واقعة في كل مجتمعات منطقتنا المنكوبة بانظمة تحالفت مع رجال الدين ضد شعوبها حتى غدى رجال الدين يملكون سلطة ينافسون بها صُناعهم من الأنظمة والأن ينافسونهم على الحكم باستبداد الشعوب تحت راية الله وتطبيق الشرع ، لا يستطيع أي متابع موضوعي ومنصف يُنكر بأن المعركة القادمة في مجتمعاتنا هي معركة كسر عظم بين الأنظمة المستبدة في المنطقة وصنيعتهم من التيارات والأحزاب الدينية الذين عبأوهم حتى التخمة الوهمية وهم أطفال بان لا حل إلا بالإسلام.

 اليوم مجتمعات المنطقة بمأزق حقيقي لاحل له إلا بان تعي شعوب المنطقة بأنها تعيش بنتيجتين واضحتين لاثالث لها ، النتيجة الأولى هي بأنها تعيش بوهم دولة قانون وعدل ومساواة بينما الحقيقة بأننا نعيش في ظل أنظمة مستبدة أدت لنتائج كارثية نعيشها الان بواقعنا ولا أحد يستطيع نكران ذلك، والنتيجة الثانية هي الاستعدادات الكارثية التي يقوم بها التيارات والأحزاب الدينية التي تستعد للقفز على السلطة لتطبيق شرع الله ومحاربة كل من يعترض على ذلك ، بمعنى أننا سندخل دولة أسلامستان وماداعش إلا بروڤه لما سياتي بعدها وأُجزم باعتقادي هذا بأن بروڤة داعش نجحت باستقطاب الألاف لها فما بالنا والإخوان المسلمين فقط يملكون خمسة مليون عضو جاهز لتطبيق شريعة الله!!!؟

 لذلك لا حل لافي الاستبدادين الديني والسياسي ، الحل بالعقل والمنطق ودولة القانون والدستور ، فهل حان وقت انتقال أنظمتنا لأنظمة دستورية إنقاذا لها ولمجتمعاتها ولتاريخها؟

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع