أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
عيدروس الزبيدي محافظ عدن المقال القائد الذي صنعته الجبال | مقـــالات | الرئيسية

عيدروس الزبيدي محافظ عدن المقال القائد الذي صنعته الجبال

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

مسيرة حياة محفوفة بالمخاطر والتحديات عاشها عيدروس الزبيدي منذ تأسيسه لنواة المقاومة الجنوبية وصولا إلى تقلّده أخطر منصب سياسي في اليمن كمحافظ لعدن.

صالح البيضاني

 عن العرب اللندنية

صنعاء – أُعلن الخميس الماضي في عدن عن تشكيل “هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي” برئاسة محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي، بعد أسبوع من تفويض الحراك الجنوبي للزبيدي بتشكيل قيادة سياسية لإدارة وتمثيل الجنوب. ويتكون المجلس الجديد من 26 شخصا على رأسهم الزبيدي ونائبه هاني بن بريك، ومن بينهم محافظو المحافظات الجنوبية بالإضافة إلى شخصيات وقيادات من تيارات ومكونات الحراك الجنوبي.

وحدد بيان الإعلان مهام هيئة رئاسة المجلس باستكمال إجراءات تأسيس هيئات المجلس الانتقالي وإدارة الجنوب وتمثيله داخليا وخارجيا، فضلا عن استمرار الشراكة مع التحالف العربي لمواجهة “المد الإيراني في المنطقة”، وكذلك الشراكة مع المجتمع الدولي في الحرب ضد “الإرهاب”.

مسيرة حياة محفوفة بالمخاطر والتحديات تلك التي عاشها عيدروس الزبيدي منذ تأسيسه لنواة المقاومة الجنوبية في العام 1998 وصولا إلى تقلّده أخطر منصب سياسي في اليمن كمحافظ لعدن، في مهمة وصفت بالفدائية حيث كانت المدينة تعيش تحت رحمة الجماعات الإرهابية التي استغلت حالة الفراغ الأمني الذي تبع تحرير المدينة من قبضة ميليشيا الحوثي وصالح في يوليو 2015.

ولد عيدروس قاسم عبدالعزيز وترعرع في منطقة “زبيد” بمحافظة الضالع عام 1967 وهي السنة التي شهدت خروج آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن بعد مقاومة شرسة انطلقت شرارتها من منطقة ردفان ومناطق الضالع، فيما تبدو أنها سمة ثقافية وسياسية ظلت مرتبطة بالمنطقة.

تلقى الزبيدي تعليمه الأساسي في مدينة الضالع، قبل أن ينتقل إلى عدن لإكمال تعليمه الجامعي في كلية الطيران التي تخرج منها برتبة ملازم ثان، ليعيّن بعد ذلك كضابط في الدفاع الجوي ثم قوات النجدة، وبسبب كفاءته وصرامته العسكرية التي كان لها أثر بالغ في السنوات اللاحقة من عمره، التحق بالقوات الخاصة التي مكث فيها حتى اندلاع حرب صيف 1994 التي انحاز فيها إلى جانب القوات الموالية لنائب الرئيس السابق علي سالم البيض كقائد في جبهة “دوفس”، قبل أن تجتاح قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح عدن في يوليو 1994 وهي الحادثة التي أحدثت تحولا هائلا في شخصية الزبيدي.

نواة للمقاومة الجنوبية

كغيره من قيادات الجنوب التي خسرت المعركة في 1994، غادر الزبيدي اليمن إلى جيبوتي بحرا واستقر فيها لعامين قبل أن يقرر المجازفة بالعودة إلى مسقط رأسه في العام 1996 ليبدأ ببلورة شكل جديد من أشكال المقاومة من خلال تأسيس كيان عسكري وسياسي سرّي أطلق عليه حركة تقرير المصير “حتم” التي نشطت خلال العامين التاليين قبل أن يتعرض عناصرها لحملة تصفية وملاحقات من قبل أجهزة الأمن التابعة للرئيس صالح لتصدر أحكام قضائية بحق قادتها وفي مقدمتهم الزبيدي الذي حكم عليه بالإعدام غيابيا، وهو ما تسبب في تراجع دورها إلى حد كبير، إلا أن الحركة كونت النواة لتأسيس المقاومة الجنوبية لاحقا.

حركة تقرير المصير "حتم" التي نشطت بعد أن خسرت قيادات الجنوب الحرب مع الرئيس السابق صالح، ساهم الزبيدي في تأسيسها وقيادتها قبل أن يتعرض عناصرها لحملة تصفية وملاحقات من قبل أجهزة الأمن ثم صدور أحكام قضائية بحق قادتها وفي مقدمتهم الزبيدي الذي حكم عليه بالإعدام غيابيا

وظل الزبيدي على رأس قائمة المطلوبين أمنيا، غير أن الأجهزة الأمنية لم تتمكن من الإمساك به نتيجة لتنقله المستمر في جبال الضالع الوعرة وحصوله على غطاء شعبي من أبناء المنطقة حال دون تسليمه، ما تسبب في تراجع الحماس الأمني لإلقاء القبض عليه، وفي المقابل تصاعد بريق اسمه في الشارع الجنوبي بالرغم من حرصه على عدم الظهور إعلاميا.

ساهمت تطورات الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية في اليمن بتنامي حركة احتجاج واسعة في جنوبه، بدأت حقوقية من خلال نشاط جمعية المتقاعدين العسكريين والأمنيين التي تضم الآلاف من الضباط والجنود الجنوبيين الذين سرّحوا من أعمالهم عقب حرب 1994، وتطورت باتجاه أكثر تصعيدا منذ العام 2007 حيث تم الإعلان رسميا عن تدشين الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال وهي التطورات التي ساهمت في زيادة رصيد الزبيدي الذي كان سباقا لمقاومة نظام الرئيس صالح، الذي أجبر على ترك السلطة في العام 2011 نتيجة احتجاجات عمّت الشارع اليمني وتجاوزت الجنوب.

مقاتل ضد الحوثيين

كل ما سبق ترافق مع إعلان الزبيدي عن عودة حركة تقرير المصير كجناح عسكري للحراك الجنوبي، وتطور لاحقا إلى المقاومة الجنوبية من خلال إجراءات قام بها الزبيدي بدأت بشكل سري قبل أن تخرج للعلن، وعلى رأسها فتح معسكرات للتدريب كردة فعل على حالة الإحباط واليأس التي لحقت قادة الحراك من جدوى الاحتجاجات السلمية فقط.

مع اجتياح الحوثيين وصالح للمحافظات الجنوبية في مارس 2015 بلغت الحاجة لتفعيل المقاومة الجنوبية ذروتها وشهدت محافظة الضالع التي ينتمي إليها الزبيدي أشرس المواجهات بين المقاومة وميليشيا الحوثي وصالح.

وفي أبريل 2015 حاول الحوثيون والرئيس السابق استمالة الزبيدي ملوّحين بإرسال وساطة قبلية للمطالبة بتوقيع هدنة وإيقاف المعارك مع المقاومة في الضالع، بعد أن شعروا بفداحة الخسائر التي منيت بها الميليشيا، وفطن الزبيدي للخدعة التي هدفت لمنح الفرصة للحوثيين لالتقاط أنفاسهم ورد من خلال تصريحات صحافية بالقول بأن المقاومة لن تسمح لأيّ وساطة قبلية بدخول مدينة الضالع مؤكداً بأن “لا هدنة ولا إيقاف للحرب مع ميليشيات الحوثيين وقوات صالح إلا بالانسحاب الكامل”. وهو ما تم فعلا حيث انتهت المعركة بتحرير الضالع في أغسطس 2015 كأول محافظة يمنية تتحرر من ميليشيا الانقلابين.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع