أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
من يستحق الاعتذار | مقـــالات | الرئيسية

من يستحق الاعتذار

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

صلاح راشد
من خلال متابعتي لمواقع ووسائل التواصل الاجتماعي خلال أمس واليوم لاحظت أن اغلب التناولات تؤيد بغير تحفظ، الاجراءات والتدابير الأمنية التي اتخذتها اجهزة الامن بعدن تجاه مجهولي الهوية ( غير الحاملين لوثائق إثبات هويتهم الشخصية) وبعض التناولات تؤيد ذلك بتحفظ حول أساليب تنفيذ تلك الاجراءات خصوصا ما يتعلق منها بالترحيل الى خارج المحافظة، وبعض التناولات تنتقد تلك الاجراءات وتصفها بالغير قانونية والعنصرية. الخ وهذه الأخيرة عملت على استغلال تلك الاجراءات في خدمة مواقفها السياسية المعارضة لقيادة السلطة المحلية المدنية والامنية بعدن..
شخصياً اتفهم بل وأقدر التناولات الناقدة لتلك الاجراءات وفقاً لاجتهادات فردية مبنية على دوافع ومبررات انسانية واخلاقية، فذلك يدل على تمتع شعب الجنوب بمستوى عال من الخلق والقيم الانسانية الرفيعة التي لم تؤثر فيها ما تعرض  ويتعرض له من ظلم واستبداد وطغيان طيلة السنوات الماضية ومازال، ممن يدعون اليوم بأن تلك الاجراءات تستهدف مواطنيهم الإبرياء فقط.
والحقيقة أن الاستيقاف والترحيل المؤقت لمجهولي الهوية عن منطقة أو محافظة معينة، ليس من قبيل الجزاءات العقابية المباشرة ضد مواطني المحافظات الأخرى، بل اجراءات وتدابير أمنية تحفظية واحترازية (وقائية) مشروع اتخاذها من الاجهزة الأمنية في الظروف العادية والطبيعية قبل من لا يحمل وثائق تثبت هويته الشخصية عند تتبع وملاحقة الاجهزة الأمنية لأشخاص مطلوبين أمنياً أو مشتبه بهم في ارتكاب جرائم في تلك المنطقة أو المحافظة المتخذ فيها ذلك الإجراء، ولا يعد ذلك انتهاكاً لحقوق أولئك الاشخاص، وفقاً لجميع المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية النافذة، بما فيها قانون الاجراءات الجزائية اليمني النافذ، فجميعها تبيح اتخاذ مثل تلك التدابير في الظروف العادية فضلاً عن الظروف الاستثنائية التي تصير معها حياة الانسان مهددة بالمخاطر المحدقة وتخضع لاحكام الضرورة، ولا يمكن لأحد اليوم انكار الوضع الاستثنائي الخطير الذي تمر به عدن خصوصا واليمن عموماً حيث تعطلت معها جميع أدوات إنفاذ القانون وتطبيقه بل اغتصبت الشرعية الدستورية وانتهكت كل الحقوق الانسانية المكفولة بشرائع السماء وتشريعات أهل الأرض، بفعل من يصرخ اليوم بوجه التدابير الامنية المتخذة بعدن لحماية سكانها وسكينتها العامة..
لو طرح السؤال الآتي على المعارضين بحسن نية أو سوء نية لتلك التدابير الأمنية: ما هو الإجراء القانوني أو حتى الانساني المطلوب أو المفترض على اجهزة الأمن اتخاذه في مواجهة مجهولي الهوية عند تتبعها وملاحقتها للعناصر المطلوبة للعدالة والمشتبه بها بارتكاب جرائم القتل اليومي في عدن بما يمكنها من التمييز بين أولئك المطلوبين ومجهولي الهوية في المدينة؟؟؟
أليس درء المفاسد مقدم على جلب المصالح عند التعارض بينهما حسب القاعدة الشرعية المستقرة، والضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها..،
لكم التفكير في الإجابة..
لعل الرئيس هادي رضخ لابتزاز لوبي صنعاء المتدثر بشرعيته لكي يعتذر عن أمر لا يوجب الاعتذار بل الدم المراق يومياً في عدن يوجب الْخِزْي والعار على من يتدثر بشرعية الفرار..
فمن يعتذر لمن يا رئيس؟؟!!!!!!

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع