أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
)قضية الجنوب ).. وخيار مصطفى النعمان " الثالث" !! الخيار الثالث يخاطب التحالف : امنحونا الجنوب نمنحكم الأمان | مقـــالات | الرئيسية

)قضية الجنوب ).. وخيار مصطفى النعمان " الثالث" !! الخيار الثالث يخاطب التحالف : امنحونا الجنوب نمنحكم الأمان

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

كتب /احمد عمر بن فريد
    قبل أكثر من أسبوعين تقريبا فاجأنا الأستاذ / عبدالرحمن الراشد صاحب الرصيد الإعلامي الحافل بالمنجزات , وصاحب التجربة الطويلة والخبرة الكبيرة في الحقلين السياسي والإعلامي بمقالة ذات مضمون " ساذج " في قيمته السياسية  , حتى بدا لنا حينها ان مثل تلك " القناعة " التي تولدت لدى الراشد جراء " الفكرة الفريدة " التي طرحها عليها زميله اليمني الأستاذ / مصطفى النعمان في مؤتمر دافوس بسويسرا ودفعته ليعبر عنها بتلك الطريقة وتلك الحماسة تمثل  في حقيقة الأمر " كارثة حقيقية " كونها صادره عن قامة إعلامية كبيرة في مستوى الراشد .

    الأستاذ / مصطفى النعمان جاء إلى مؤتمر دافوس ب" اكتشاف عظيم " يتعلق بالأزمة اليمنية وكيفية حلها سياسيا , ولكي تكون فكرته العظيمة لافته وجذابة أضفى عليها تسمية " الخيار الثالث " على غرار " الطريق الثالث " والكتاب الأخضر الشهير.. " مقال الراشد " عقب على مضمونه أكثر من زميل جنوبي في مقالات تضمنت التعبير عن الدهشة والاستغراب من تلك السطحية التي يبدو أنها قد فاجأت الجميع حينها ولم تفاجأني لوحدي فقط , وكنت أود ان آخذ دوري في التعقيب لكن ردود وتعقيبات الزملاء الأعزاء كانت كافية ووافية إلى حد كبير.

    لكن " الخيار الثالث " الذي بدا لنا يومها " فكرة طائشة " لا تستحق التعليق عادت لنا هذه المرة من بوابة أخرى لتطرح نفسها أمام الجميع بشكل أكثر تفصيلا وأكثر جدية , ويكفي فقط ان نستعرض هذا " الاقتباس الحرفي " الذي جاء في نهاية مقالة الأستاذ / خالد الدخيل , والتي تحدث فيها أيضا كما فعل الراشد عن " الخيار الثالث " ! وان كان الأخير قد تحدث عنه بلغة تبدو اقرب ما تكون إلى لغة " الموقف الرسمي " لنتعرف كم هو الأمر جاد وخطير , وفي الحقيقية ان هذا الاقتباس مثل بالنسبة لي شخصيا " صدمة كبيرة " وهوة سحيقة ان خطت الأمور تجاه هذا المنحى كما جاء حرفيا في هذا الاقتباس من مقالة الأستاذ / خالد الخيل الذي قال فيه :

(( السؤال هنا : هل يقبل الحوثيون بالحل الذي يتطلع إليه أصحاب الخيار الثالث بعد ان تنكروا لكل هذه المرجعيات , وخاصة اتفاق السلم والشراكة الذي فرضوه وقبلت به الرياض ومجلس التعاون الخليجي ؟ .الطرف الحوثي هو الأضعف في الصراع ويخسر بشكل متواصل , ولا يشجع على الثقة به بحكم التجربة , بل ان التحالف الإقليمي الذي ينتمي إليه ويعمل على إدخاله إلى الجزيرة العربية يتميز بالسمة نفسها وبحكم التجربة السعودية تحديدا في لبنان وسوريا . كل ذلك يشير إلى ان دول التحالف أكثر استعدادا لقبول مبادرة الخيار الثالث وليس هناك ما يمنع من وجود خيار سياسي بالتوازي مع الخيار العسكري لكن الأمل بنجاح المبادرة يعتمد أولا على قبول الحوثيين بأن الدولة الوطنية للجميع على أساس من العدل والمساواة  دون تمييز, والتخلي عن فكرة المليشيا , وباستبعاد إي دورلايران في الحل المنشود , تمسكا بوحدة اليمن وبعروبته وهويته الإسلامية التي ساهم فيها منذ القرن الإسلامي الأول . ) ...انتهى الاقتباس ... الأستاذ / الدخيل يقول بصريح العبارة ان الأمر يعود إلى الحوثيين ومدى قبولهم بهذا الخيار الذي قال وعلى مسئوليته ان دول التحالف سوف تقبل به !... هل أنت جاد فعلا يا سيد خالد فيما تقول ؟؟؟!!!

    وبعيدا عن كل شيء ..  ترى ماهو هذا " الخيار الثالث الكارثي " ؟ .. ومن هي مجموعته ؟؟ .. ولماذا هو خطيرا إلى هذا الحد على قضيتنا الوطنية بشكل خاص " قضية الجنوب " ولماذا هو خطير أيضا حتى على كل من هو ,  وماهو جنوبي ؟!! .. ولماذا هو خطير أيضا حتى على دول التحالف نفسها ان قبلت به كما جاء في مقالة الأستاذ الدخيل ؟!

      بطيعة الحال نحن نعلم جميعا ان هذا الذي يسمى بالخيار الثالث هو مبادرة سياسية يروج لها الأستاذ / مصطفى النعمان حاليا ويتبناها ويعمل على تسويقها بطريقة ذكية لدى " النخب الإعلامية " في دول الخليج العربي لغرض الترويج لها نيابة عنه .. وفي الحقيقية  ان محتوى هذا " الخيار " ومضامينه التي حوت ستة مبادئ عامة اقل ما يمكن ان يقال عنها بأنها " خطيرة " و " مخادعة " و هي في نفس الوقت متناقضة مع الإستراتيجية السياسية والأمنية ل " عاصفة الحزم " و فوق كل ذلك صادمة ليس فقط من حيث محتواها وإنما من حيث أهدافها الخبيثة التي تمكن النعمان بدهائه من جعل مثل هذه النخب الكبيرة هي التي تتولى الحديث عنها ولفت الانتباه لها بدلا عنه .. كيف لا ونحن نرى الأستاذين / عبدالرحمن الراشد وخالد الدخيل هما من يتوليا الإعلان عن هذا الخيار الجهبذ التي تفتقت عنه ذهنية النعمان ومجموعته التي اسماها أيضا بمجموعة " الخيار الثالث " !!
  لكن قبل الحديث عن مضمون " الخيار الثالث " والكشف عن أهدافه من المهم جدا ان نستعرض معا قائمة أعضاء هذا الخيار الذين قال النعمان واقنع الجميع أنهم مجموعة " نقية " و " طاهرة " و " زاهدة سياسيا " وصاحبة رصيد نضالي مشرف ! وإنها فوق كل ذلك مجموعة محايدة نأت بنفسها عن الخوض مع الخائضين في " عاصفة الحزم " وغيرها من الثورات الصنعانية السابقة ! .. وهي مجموعة قال أنها لم تكن " مع " عاصفة الحزم ولكنها أيضا لم تكن " ضدها " !! .. هذه القائمة  بحسب النعمان تتضمن اللواء / حسين المسوري رئيس الأركان العامة الأسبق , و أحمد صوفان نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط السابق , و أحمد لقمان وزير سابق للشئون الاجتماعية , و أحمد الكحلاني وزير سابق من طبقة الهاشميين ! – كما جاء في التوصيف – و إسماعيل الوزير وزير العدل السابق وهو هاشمي ومعارض للحوثيين – أيضا كما جاء في التوصيف – و نبيل صادق باشا عضو مجلس النواب من اب , و أحمد محمد علي عثمان من شخصيات تعز المعروفة !.. - وغيرهم - بحسب ماجاء في مقالة الدخيل بحسب توصيفات النعمان.
  إذا هذه هي " القائمة المختارة " .. أصحاب فكرة " الخيار الثالث " !! ..وهي قائمة قال النعمان لزملائه ان هذه المجموعة تمثل " كل " أطياف المجتمع اليمني .. تصورا هذا !! .. لكننا ان وقفنا أمام هذا المعطى الكاذب فقط الذي لا يخجل من الكذب لوجدنا انه معطى يسقط أمام أول سؤال يمكن ان يواجهه وهو : أين أبناء الجنوب إذا ؟ ان كانت هذه المجوعة تمثل كل أطياف المجتمع ؟!! وهذا طبعا تساؤل بحسب رؤية النعمان للأزمة اليمنية وليس بحسب رؤيتنا نحن في الجنوب لها .

  رغم كل ذلك , لا يعنينا هنا من هم  أصحاب الخيار الثالث أو " الحمار الثالث " بحسب المنطق الساخر من المسخرة أصلا , فما يهم هو التطرق إلى ماهية الأهداف الخطيرة التي تبناها هذه المجموعة وتروج لها وتحاول جاهدة ان تصل لها وتحققها , وهي أهداف " اجزم " ان مصدرها واصلها ومنطلقها مطابخ / علي عبدالله صالح وحليفه / عبدالملك الحوثي ان لم يعلم الراشد أو الدخيل .. لأن هذا الخيار بحسب مضامينه يرمي ب" قارب النجاة " لعلي عبدالله صالح وللحوثيين بشكل واضح لا لبس فيه ,ويدفع بالطرف الجنوبي على وجه التحديد إلى التهلكة من خلال مقايضة رخيصة يتباناها هذا الخيار وأصحابه " الشماليين " وهي مقايضة اقرب ما تكون إلى  " الابتزاز المقزز " .. يمكن اختصاره بهذه العبارة الواضحة / امنحونا الجنوب نمحنكم الأمان !!  فكيف إذا والحال هكذا للراشد والدخيل ان يقعا بكل سهولة في فخ الترويج لهذا لخيار الانتهازي الرخيص ؟!

    يقول الخيار الثالث بدهاء ان في اليمن مجموعتان ..  " مجموعة  الشرعية " و " ومجموعة المخلوع والحوثي " وان هاتين المجموعتين قد استهلكتا تماما , ولم يعد ممكنا استخدامهما كجزء من الحل , لأنهما أساسا سبب في المشكلة ولأن " العداءات الشخصية " بينهما باتت إلى درجة لا يمكن ان تساعد على إنجاح إي حل سياسي توافقي بينهما ! ومن هنا لابد من إيجاد " طرف ثالث " أو " مجموعة ثالثه " تتبنى خيارا سياسيا ثالثا هو ما تضمنته المبادئ الستة التي أعلنتها هذه المجموعة ! ..الخطير في هذا الطرح حتى من وجهة النظر السياسية لعاصفة الحزم انه يضع " هادي " ومجموعة الشرعية في كفة التساوي مع " المخلوع والحوثي " !! .. ليس فقط من حيث التساوي في الجرم الوطني ان جاز التعبير وإنما أيضا من حيث عدم الصلاحية والأخطر من ذلك انه يضع هادي وبحاح في ذات المنزلة والقيمة السياسية  وفقا لمعادلة " عاصفة الحزم " .. وكأنما وان هادي ليس في حالة مواجهة إلى جانب دول التحالف ضد صالح والحوثي , أو وكأنما وان عاصفة الحزم كانت قد شنت حربها ضد " طرف رابع " لم يقل لنا النعمان من هو ؟!!
    إذا ...  " الخيار الثالث " ومجموعته تسعى بشكل واضح إلى نزع " السلطة " والصلاحيات والإمكانيات والقيمة السياسية على المستويين الإقليمي والدولي من يد " الشرعية " بشكل نهائي ووضعها في يد ومتناول " مجموعة الخيار الثالث " الشمالية 100 % !! مع علمنا وكما تقول الحقيقة ان هذه المجموعة – في كل تاريخها كانت ولازالت جزء لا يتجزأ من بنية النظام للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح كما ان بعض أعضائها ينتمون عقائديا وعضويا إلى جماعة الحوثي بشكل أو بآخر !

    وفي جانب خطير أيضا من هذا الحل السياسي  لهذا الخيار  نجده  يتحدث بشكل واضح وصريح عن " دور " لدول إقليمية لم يذكرها بالاسم للمساهمة في الحل السياسي للأزمة اليمنية كما يقول النعمان وجماعته ! ومن تكون هذا الدول سوى إيران ومن يدور في فلكها ! .. لكن الأستاذ / خالد الدخيل الذي بدا معجبا جدا بمبادرة مجموعة الخيار الثالث يصعقنا كلنا بتعاطيه الدال على الإعجاب مع كل ما تضمنه هذا الخيار !

  اما المبادئ والأسس الستة الخاصة بهذه المبادرة فقد تضمنت أولا " بذل كافة المساعي لوقف الحرب , ثانيا " العمل على عودة الأطراف السياسية كافة إلى الحوار الهادف إلى  تطبيع الحياة السياسية وإنهاء معاناة المواطنين وفق مرجعيات يتفق عليها , وفي مقدمتها أمن اليمن واستقراره وأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها خصوصا وأمن الخليج عموما وثالثا " السعي من اجل مصالحة وطنية شاملة لإنهاء الحرب .. ورفع الحصار البري والجوي والبحري عن المدن والأراضي اليمنية كافة , وتسهيل حركة المواد الاغاثية وسحب المسلحين من المدن مع تبني إصدار قانون عفو عام يشمل الجميع والتواصل مع الأطراف اليمنية والإقليمية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بمنتهى الحيدة والمسؤولية . رابعا " إجراء اتصالات مع المنظمات الإقليمية والدولية كافة ..  , خامسا " التواصل مع الدول المعنية بالأزمة اليمنية  والعمل معها على وقف الحرب بصورة دائمة ودعم جهود المصالحة اليمنية مع وضع أسس لعلاقة إستراتيجية متكافئة  بين اليمن ودول مجلس التعاون وتعزيز عوامل الثقة وضمان حسن الجوار بين اليمن والمملكة العربية السعودية " وسادسا " النظر إلى القضية الجنوبية باعتبارها مسألة وطنية معالجتها تتم في إطار حوار وتوافقات تعيد ترتيب النظام السياسي بطريقة مؤسسية وقانونية .. الخ " .

  هذه هي المبادئ العامة الستة " الساحرة " التي تم الترويج لها بطريقة غير مباشرة من قبل مجموعة الخيار الثالث عبر الأستاذين الراشد والدخيل , والملاحظ بشكل واضح جدا ان هذه المبادرة إضافة إلى ما تقدم ذكره تحاول ان تقدم مغريات وتطمينات " نظرية " تخص المملكة العربية السعودية بشكل خاص ودول مجلس التعاون بشكل عام فيما يخص أمنها وعلاقة اليمن المستقبلية معها , وهي في نفس الوقت تطرح " نقيض " هذه التطمينات من خلال حديثها بشكل مبطن عن دور دول إقليمية يستلزم حضورها ودورها في التسوية السياسية في اليمن وهي إيران بطبيعة الحال ! ولا اعلم كيف يمكن لكاتبين سعوديين على هذا المستوى ان يقبلا حتى الحديث عن مبادرة من هذه النوعية ناهيك عن التلميح بقبولها من قبل دول التحالف العربي !!

  اما فيما يخصنا نحن في الجنوب , فقد أتت المبادرة أساسا وقبل كل شي من اجل ضمان " تصفير " قيمة الجنوب السياسية والعسكرية التي أنتجتها الحرب والتي فرضتها المقاومة الجنوبية كمعطى سياسي واضح لا يقبل الإنكار أو التجاوز .. هذه المبادرة التي اغتاظ أصحابها من هذه القيمة المضافة للجنوب التي أنتجتها تضحيات وصمود وبطولات المقاومة الجنوبية في معارك عاصفة الحزم وما يمكن ان تحدثه و تغيره على مسار حل قضية الجنوب في إي تسوية سياسية قادمة , فعمدوا إلى استباق ذلك من خلال هذه المبادرة  التي كشفت عن خبثها وغرضها الرئيسي من خلال الفقرة السادسة والأخيرة التي تحدثت عن قضية الجنوب باعتبارها " قضية وطنية " !! بمعنى هي قضية تخص اليمن شأنها في ذلك شأن قضية الحوثيين أو قضية المهمشين , ولا يجب ان تقدم لها إي حلول تتجوز إطار مخرجات الحوار وبما يضمن بقاء الجنوب تحت " السيطرة " من خلال الوحدة !
      لقد قلنا مرارا وتكرار .. مع بالغ الأسف ان حتى مثقفيهم يتخلون لباس ثقافتهم ويلبسون ما يرتديه صالح والأحمر والزنداني حينما يكون الحديث عن الجنوب ... لكن عليهم ان يعلموا علم اليقين ان الجنوب بما حدث وبما أنجز قد تجاوز خياراتهم هذه وآن الآن لهم ان يتحدثوا عن " الخيار الرابع " وهو حل الدولتين والبحث معا عن أسس لعلاقات متينة مابين الدولتين ودول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية , وفي تقدير ان هذا الخيار هو الضامن الحقيقي للأمن القومي العربي بشكل عام وهو القادر على تحويل التطمينات النعمانية النظرية إلى تطمينات عملية لأن الجنوب سيكون هو الضامن لأي انحراف يمكن ان يحدث في الشمال كما حدث وتكرر عبر التاريخ القريب ان النعمان لا يعلم .

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع