أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
استقلال الجنوب لايمكن أن يتحقق بمعزل عن تجذير مفهوم الهوية الجنوبية | قضايا تاريخية | الرئيسية

استقلال الجنوب لايمكن أن يتحقق بمعزل عن تجذير مفهوم الهوية الجنوبية

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font

تاج عدن.. خاص

* الدكتور:علي ناصر الزامكي

من خلال متابعتنا لتاريخ الحديث و لكافة حركات التحرر العربية و الدولية, نجد بان تلك الفترة من القرن الماضي لعبت دوراً أساسيا و فاعلاً في الخلط بين تلك الشعارات الوطنية التي استندت على شعارات براقة ليس لها صلة بالواقع و لهذا نشاهد اليوم بان تلك الشعارات التي رافقت تلك الحركات انطلقت من عدم فهم و استيعاب الخصوصيات الوطنية لتلك البلدان ومن ضمنها الهوية الوطنية الجنوبية و التي أصبحت فريسة لكافة التيارات المتواجدة على ارض الجنوب و ذلك بسبب عدم إدراكهم الجيد لمحتوى الهوية الجنوبية التي تبلورت من خلال القبائل الجنوبية الأصيلة منذو قرون و من خلال الأوضاع الجارية اليوم على ارض الجنوب نشاهد بان تأسيس الهوية الوطنية الجنوبية ينبع من خلال قوى دولية و هذا الأمر يمثل الشكل الحقيقي المؤسساتي الجديد و الوحيد لهذه القوى من خلال منظماتها الدولية و التي تميزت عن ما رافقها خلال القرون الماضية و تبلور هذا في أزقة  الأمم المتحدة و ماهو حاصل اليوم في جنوب السودان و في مناطق أخرى هو دليل على صحة ما نقول.

الهوية الوطنية لأي بلد في العالم اليوم تكشف نوعان من ما ذكر أعلاه و تتمحور في المواطنة والوطنية  اجتماعياً و سياسياً في أعلى درجاتها من أساليب  و مصالح الناس الذين يدخلون في تلك التعريفات أعلاه و هنا تنفي طريقة التعريف عند البعض لتلك المصطلحات (المواطنة – والوطنية) وما يجمعهما سواء حروفها الأبجدية و لكنه يفصلهما المعنى الحقيقي لتلك المصطلحات.

الشيء الغريب للمحلل السياسي و المتابع  فانه يدرك معنى دلالات معنى المواطنة و معنى الهوية الوطنية و التي اختلط الأمر عند البعض في مفهوم المواطنة و الهوية الوطنية من حيث اتصال الهوية الوطنية بالأرض و بالسكان الأصليين و بالجغرافيا و بخصوصية الدولة القائمة قبل قرون مضت  و لكن الرفاق اخذوا دلالاتها  من السياق العربي الإسلامي و الذي جعلوا هذا المفهوم في إطاره الشكلي الخارجي  و الذي يتعلق بجوانبه الثقافية و السياسية و ليس بجوانبه التاريخية التي نشأت عنها الأمة و ما ولدته من انتماء جوهري و حقيقي لا تتعلق فقط بحدوده الجغرافية و لكنها تتعلق بتاريخه الأصيل وليس بحدوده الجغرافية المترامية الأطراف ولكنها الهوية بثقافاتها  و تقاليدها  التي انبثقت من رحم التاريخ تحولت  بها التشكيلات الإنسانية  من قلب  الانتماء إلى القبيلة و العشيرة و من ثم تكوين و تشكيل الأمة الجنوبية من خلال نسيجها الاجتماعي المترابط و الدائم على مدى قرون مضت.

سنعود لمفهوم الهوية الوطنية ماذا تعني لأبناء الجنوب مفهوم الهوية الوطنية؟ هل هي نسبة إلى المكان ام  الزمان ام الى الجماعات ؟ الوطن الجنوبي يرتكز على هويته الوطنية  و هي عقيدته الإنسانية  و ليس مقر إقامته  و الهوية هي نزعة إنسانية لا شعورية أما المواطنة  فهي تعبر عن إقامته و مقر سكنه و أحيانا تتغير بتغير رغبته و معيشته الى مكان آخر و نسميها بالهجرة و هذه الهجرة تتخذ مكاناً غير مكان سكنها  و محل إقامته لسكن فتستوطن الأرض التي هاجر اليها و لكن ذلك لا يعطيه الحق بحمل الهوية الوطنية لتلك البلد بقدر ما تمنحه حق المواطنة المؤقتة و ستتغير مع تغير الأوضاع في تلك البلد و الدليل لذلك ماهو موجود في دولة الكويت اليوم؟ الكويت لديها مواطنين أصليين وبدون مستوطنة و القانون يحمي الجميع بدون استثناء و لكنه يميز بين المواطنة و الاستيطان نترك التفاصيل للقارى؟

من خلال الأحداث التاريخية نجد  الإنسان ينتمي أولا و أخيرا ً لقبيلته و من ثم إلى مكان إقامته و بهذا نلاحظ بان المكان اخذ المرتبة الثانية و القبيلة التي تتجسد فيها الهوية أخذت المرتبة الأولى  فيقال  فلان من قبيلة فلان و لكن حين جاءت حركات التحرر اختلط الأمر عليها في مفهوم التعريفات و بالذات حين استقرت الهجرة و توطن المهاجرون في المدن و الارياف و حاولوا الرفاق يغيرون على اثر ذلك النسب(الأصل)  و خلطوا بين نسبة المكان الى نسبة القبيلة و بالتالي أصبحت الهوية الجنوبية مختزله  بين مصطلحات فاقدة  للعقل البشري؟

التحول فترة حركات التحرر الوطني العربي   من الهوية الى المواطنة  لا يلغي الأصل  و بالتالي ما نشاهده اليوم من جنوح  نحو العولمة لايعني بالضرورة إلغاء  ما قبلها و لكنها محاولة لتأسيس المستقبل على أنقاض الماضي و بهذا تقع العولمة في فخ خطير قد تقع فريسة تحت أقام الماضي و بالتالي اقول لأبناء الجنوب  بان من فشل في حاضرة و تنكر لماضية من الصعب  الرهان على قدراته و امكاناته  في صنع المستقبل و هنا اقصد به الحزب الاشتراكي اليمني.

العولمة لا يوجد منها خوف إذا تمكنا من صياغتها بما يتعلق بتاريخنا و ماضينا  لأنها أي العولمة نتاج تطور الجماعات البشرية و لكن كيف يمكننا ندورها نحن بطريقتنا و ليست هي من تدورنا بطريقتها و من اجل تصبح العولمة جزاء من مستقبلنا علينا أولا نفهم معنى الهوية ؟

قبل أيام فتحت جوجل ووجدت مقالة للاخ عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي  محمد المقالح و نشرت في الاشتراكي نت و في الثوري في عام 2007 و التي هاجم فيها د. مسدوس ووصفة بالمناطقي و قال في احد فقراتها بان الدكتور ينطلق في كتاباته من مسقط رأسه و يختزل الوطن الكبير بمنطقته و لهذا قررت التوضيح للقارى مفردات كل من الأخ مسدوس و منطلقاته و المقالح و منطلقاته و الأخ مسدوس انطلق من اصل الانتماء للهوية و المقالح انطلق من روح المواطنة التي ينتمي إليها.

للبقية حديث

لكم تحياتي

*  باحث أكاديمي وناشط سياسي من الجنوب العربي

 مقيم في موسكو

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع