أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
خريف الجماعة والسقوط العمودي | قضايا تاريخية | الرئيسية

خريف الجماعة والسقوط العمودي

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

 المحرر السياسي

في سابقة تاريخية وجه راشد الغنوشي الشخصية الاخوانية البارزة رسالة للتنظيم الدولي للجماعة في تركيا ناشدهم بمراجعة نهجهم الاممي الذي ينكر المصلحة الوطنية والعوامل الوطنية, هذا المنهج الذي يتماهي مع المبادئ الماسونية والشيوعية الدولية ويلقي بظلال من الشك على ارتباطات هذه الجماعة التي تعمل على تخريب وتدمير الاوطان لصالح مراكز مشبوهة تدعي سعيها لإقامة الخلافة واعادة العرب لبيت الطاعة التركي تنفيذا لرغبة واحلام سلاطين البيت العالي.

جاءت صحوة الغنوشي احد ابرز منظري الإخوان المسلمين بعد فشل مشروع الجماعة وسقوطه عموديا في معاقله الوطنية والذي تهاوي في اقل من نصف عقد وفشلت الجماعة بعد جهود تسعة عقود من التسويق لمشروعها المشبوه  بعد ان خسرت حواضنها الوطنية في تونس ومصر واليمن التي نطت فيها الى السلطة في غفلة من زمن ثورات الربيع العربي مستغلة الفوضى والتخبط الذي صاحب هذه الثورات فكانت الفخ الذي وقعت فيه هذه الجماعة.  هذه الجماعة التي دأبت على بيع الوهم والتظاهر بلباس الورع والتقوى استلمت السلطة في هذه البلدان فعرّتها تماما وسقطت بشكل مدوي وهاهو معقلها الرئيس في اسطنبول يتآكل بفعل عوامل التعرية السياسية التي تداهمه في كل لحظة.

تحاول الجماعة جاهدة التنكر والتهرب من علاقتها بالإرهاب وهي في الحقيقة الحاضنة الفعلية للإرهاب الذي يرتدي ثوب الاسلام وأنتجت كل هذه الجماعات مثل داعش والقاعدة وانصار الشريعة وقدمت جماعة الاخوان في اليمن مثالا واضحا على علاقتها المباشرة بالإرهاب تمويلا وتعبئة روحية وتنظيما وتحولت من جماعة دعوية الى خبراء في التفخيخ والتفجير والسلخ والتكفير اساءت للإسلام والعرب  ايما اساءة حتى صار الارهاب مقرونا بالعرب والمسلمين وعنوانا لهم اينما رحلوا وحلوا.

تاج عدن يعيد نشر رسالة راشد الغنوشي التي وجهها للمؤتمر الدولي للإخوان المسلمين في تركيا في ابريل الماضي  لأهميتها هذا نصها:

لا اسباب صحية ولا غيرها حالت دون حضوري ولكنني ارى يوما بعد يوم ان لحظة الافتراق بيني وبينكم قد اقتربت، انا مسلم تونسي، تونس هي وطني، وانا مؤمن بان الوطنية مهمة واساسية ومفصلية فلن اسمح لأي كان ان يجردني من تونسيتي، لن أقبل اي عدوان على تونس حتى لو كان من اصحاب الرسالة الواحدة، انا الآن اعلن امامكم ان تونسيتي هي الاعلى والاهم، لا اريد لتونس ان تكون ليبيا المجاورة ولا العراق البعيد، اريد لتونس ان تحمي ابناءها بكل اطيافهم والوانهم السياسية، انا وبالفم الملآن اعلن لكم ان طريقكم خاطئ وجلب الويلات على كل المنطقة، لقد تعاميتم عن الواقع وبينتم الاحلام والاوهام واسقطتم من حساباتكم الشعوب وقدراتها، لقد حذرتكم في مصر وسوريا واليمن ولكن لا حياة لمن تنادي، انا الان جندي للدفاع عن اراضي تونس ولن اسمح للإرهاب مهما كان عنوانه ان يستهدف وطني، لان سقوط الوطن يعني سقوطي، عليكم ان تعوا ولو لمرة واحدة خطورة ما يحصل ومن هو المستفيد، لقد صورتم لنا ان مصر ستنهار وانكم ستستعيدون الحكم في مصر خلال اسابيع أو أشهر ولكن للاسف فقد اثبتم بأنكم قليلو الحيلة وتحالفتم مع منظمات ارهابية تدمر اوطانكم، ماذا سيتبقى لكم في حال دمار وطنكم؟ يجب ألا تكون الكراسي هي الهدف فالوطن هو الأهم، يجب ان نعرف انفسنا من جديد بأننا الوطنية الاسلامية، يجب ان نقر بالوطنية ونتعامل معها لأنه لا يمكن لنا ان نبني امة اسلامية دون ان يكون هناك وطنية اسلامية وهذه نقطة الخلاف الاساسية بيننا، ماذا يفعل الارهاب المسلم القادم من باكستان او موريتانيا او السعودية في اراضي تونس؟ ماذل يريد؟ الا يريدون تدمير وقتل ابناء شعبي.

استحلفكم بالله وللمرة الأخيرة ان تقرؤوا الواقع جيدا وان لا تركبوا رؤوسكم وانظروا الى واقع كل منكم كيف اصبحتم فالجماعة جماعتين او اكثر واصبحتم في بلاد كثيرة في عزلة شعبية بعد ان كنتم تراهنون على الحاضنات الشعبية، لا يمكن هنا «المفصل» ان تبنوا حاضنة شعبية دون هوية وطنية، اين انتم ذاهبون؟ اتقوا الله في اوطانكم وشعوبكم، نحن في تونس شكلنا رسالة واضحة لكم فقد تسلمنا الحكم وخسرنا الانتخابات فمن افقدنا هذه الانتخابات هو الشعب التونسي لا غيره، هناك خلل بين ما قدمناه وصغناه ومارسناه مع الشعب التونسي، لم تأت قوى خارجية لتسقطنا، بل اخطاؤنا واجتهاداتنا هي المسؤولة عن ذلك، لا الروس ولا الاميركان ولا غيرهم، نحن في تجربتنا الجديدة في تونس اخطأنا والشعب التونسي حاسبنا ويجب علينا ان نستفيد من هذا الحساب ان كنا جادين واصحاب رسالة.

اتركوا كل بلد ووطن لأبنائه مهما كانت النتيجة وحتى ان خسرتم فأنتم صورة مماثلة للأنظمة الحالية، ان رفضكم الشعب تلجأون الى العنف، لم تغيروا شيئاً، لم تبلغوا الشعوب رسائل جديدة بل على العكس اصبح الناس ينظرون اليكم صورة طبق الأصل عن واقعهم الحالي، فطموح الشعوب بالتغيير قد احبطت وانتم المسؤولون عن ذلك، ان تجربة مصر للأسف وحتى الان لم تدرسوها او تقيموها ولم تستخلصوا عبرها، هناك حرب في سوريا منذ خمس سنوات كل العالم تغير بالقراءة والدراسة واستخلاص العبر الا انتم، الى اين انتم ذاهبون؟!

في الختام ابلغكم بوضوح اننا في تونس سنعلق حضورنا في مثل هذه الاجتماعات التي اصبحت روتينية بل وازيد بأنها سلبية تضر اكثر مما تفيد واطالب العقلاء منكم والواقعيين البحث عن آليات وبرامج جديدة توحد لا تفرق، تجذب ولا تنفر. ان وفد تونس الان بعد قراءة هذه الرسالة سيغادر الاجتماع معلنين بأنا سنعلق حضورنا في مثل هذه الاجتماعات.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع