أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
فَقْدُ المعرفة وغياب المشروع .. | قضايا تاريخية | الرئيسية

فَقْدُ المعرفة وغياب المشروع ..

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

قراءة وتقديم .عبد العزيز المنصوب.
يُمكن القول أن غياب المعرفة لدى المعارضة العميقة  لانعدام أدواتها  كان سبباً أساسياً في سُبات الفكر السياسي القائم ؛ - تلك هي القواعد الحزبية والثورية (القواعد التنظيمية) التي في الأصل أنها هي من يصنع التحولات البناءة لارتباطها المباشر بالشارع فعلا وتفاعلا سلبا وإيجابا ، إلا أنها حتى الآن لا تستطيع الإجابة على سؤال هو في عمق مهمتها (إما الثورية أو السياسية) ، مفاده لماذا أنت معارض/ لماذا انت ثائر ؟! حيث تستمع إلى إجابات عاطفية إنفعالية أو أيدلوجية متشنجة ، لا تمت لحاجتنا كمتطلب بصلة مباشرة ، من قبيل ، مللنا تكرار رؤية نفس الوجوه(1) ، أو لأن الإسلام هو الحل(2) ، أو لـ(ضرورة إدارة الدولة بالدِيّن(3)) وأخرى ترى ضرورة (فصل الدِيّن عن الدولة(4)) وأخرى تتموضع في (إدارة الدِيّن بالدولة (5)) وهذا يعني فيما يعني أننا مازلنا نجيب بعيداً عن الإجابة الموضوعية والمفترضة ؛ على أهم سؤال في العمق الاِسْتِرَاتِيْجِي  السياسي والحضاري ؛ كان ينبغي أننا قادرين على فلسفته مَفْهُوْمَاً وتَطْبِيْقَاً ومَرْدُوْدَاً كمشروع أخلاقي جمعي ، على اعتبار أنه السبب والمبرر للوجود الموضوعي والاِسْتِرَاتِيْجِي  للفعل المعارض أياً كان ثورياً أو سياسيا .
ويرجع ذلك إلى مسخ الشخصية السياسية معرفياً ونقدياً ؛ ابْتِدَاءً من قاعدته التنظيمية ، وليس انْتِهَاءً عند التلقين السياسي ، وبفعل أساليب الترويض الفكري والأيديولوجي التي تستعملها الأحزاب ( لاسيما الأيدلوجية منها ) مع أفرادها ؛ حيث يقع ذلك كثيراً ..؛ ومن لا يستجيب لذلك النوع من الترويض يقع في المرحلتين التاليتين : الحجر الفكري والتشويه السياسي والاجتماعي ، وغالباً ما يدخل معظم الأفراد بفعلها في حالة من الانكفاء حول الذات أو الارتداد العكسي إلى الموالاة .

        •_
أخيراً ؛ إن ضعف منسوب القراءة والكتابة وبالتالي تدني منسوب "الثقافة الكتابية" ، أتاح اتساع عمودي أفقي"للثقافة الشفاهية(6)" ما تسببت في إرهاق (لا بل إعاقة) الوعي السياسي المعرفي - الذي يفترض أنه قائم على أساس المعرفة العلمية العميقة والدراية المحيطة - حيث تعتبر عاملاً من أهم عوامل الفشل التي تحيط ميلاد مشروع الحياة وضريبة الوجود لامتنا(7) ابْتِدَاءً من إهمال تحرير وتصويب تراثنا ؟! لا بل وصل الأمر عند بعضهم إلى الطعن والتشكيك في اجتهادات الفلاسفة العرب والمسلمين الأوائل(8) بلا مبرر استحقاقي موضوعي علمي منهجي مُحَكَّمّ ! وكذا رفض كل مخرجات اجتهادات العقل ، لاسيما إذا كان مصدرها الآخر(9)  ؛ حتى بما فيها ما لا يتعارض مع النقل ؛ بدعاوى يرونها معتبرة ، أعلاها أنه "ابْتِدَاءً"لم يرد فيها نقل صحيح صريح (!) وفي أدناها الكثير مما هو مثار للشفقة والحزن على أمة كان يفترض أنها أدركت مدلولات مفتتح أول لقاءٍ لها مع "الثقافة الكتابية" (اقرأ) "المطلقة بكل أبعادها الحضارية" وبإلحاحٍ موجه ، غير مسبوق في كل الشرائع السماوية - من خلال الرسالة الخاتمة – حيث كانت "اقرأ" موجة وبعناية إلى الأُمَّة التي اعترتها طويلاً "الثقافة الشفاهية" -كأمة مختارة لتكون شاهدة حضارياً ، ولن تكون كذلك حتى تكون شهيدةٌ ثقافياً – فاقرأ - بما فيها من رمزية واضحة الدلالة على حتمية التلازم بين الوحي والعلم والتعلُم والقراءة والكتابة ؛ تُعتبر فاصلة حضارية واستدراك إلاهي - بلسان عربي وسيط مبين - على الإنسانية جمعا . بيد أن "أمة اقرأ" مازالت حتى اليوم "تسمع لا تقرأ" ؟! ولهذا فثقافتها بعدُ لـمَّــا تزل في معظمها شفهية ..! حيث تسيطر على السواد الأعظم من أبنائها .. ما يستدعي النُفرة الـمُمَكِّنَة للآلاف بل الملايين من المبادرات في هذا الشأن ، حتى لا نضل في دائرة الشكوى والقلق المرحلين من جيلٍ إلى جيل .

      -
أحسب أن تلك هي أهم الأسباب المُعيقة العميقة - في حدها الأدنى - التي تعيق ميلاد المشروع السياسي المعرفي الجمعي الذي يلتقي عليه يمين ويسار ووسط المجتمع المدني والسياسي والثقافي والاجتماعي .

ــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
وهل كلما اشتهينا وجوهً جديدة .. يستدعي العمل على تثوير ثورة تطهير تأتي على كل شي ؟! أم علينا العمل الجاد والمسؤول والمستمر على تفعيل أدوات التغيير الديمقراطية ، التي يفترض أن من مقتضياتها التداول المدني للسلطة أولاً .
(2)
وكأن من يقول بغير ذلك يرى أن الإسلام هو "المشكلة" أو أنه ضداً من الدين ، ومن حيث هو في حالته تلك العصبوية فهو يرى أن "الإسلام" تماماً  كما يراه هو في قناعاته وتفسيراته (!) متناسياً أنه فريق من فيلق يتنازع الإسلام في الطريق يمنة ويسره ، حتى جُعل منه فرقاً وعلى ملل ونحل وطرائق قِدَدَا ؛ لكلٍ تفسيراته وتبريراته ، وفقاً لقراءته الطرفية وخلفيته الطائفية أو المذهبية أو الأيديولوجية .. ولا يألوا جهداً في التبرير والتنظير لذلك الواقع الذي يفترضه على المسلمين جميعا في دينهم ودنياهم ؟! .
(3)
ولعلها توصيف لحالة نموذجها تلك المؤسسات أو الجماعات التي يتجلى من خلال أدبياتها ومأثوراتها أنها - تستبطن أو تفترض – أنها هي حصريَّاً وكيلة الله في الأرض..! وأن كل شيء هالك (دونها) في سبيل الوصول إلى منصة الحكم (!) وأن على الجميع أن يقبل ويسلم لتفسيراتها الطرفية والأيدلوجية للدين .. وتعتقد أن صلاح الدِيّن والدنيا كله في تحويل مقعد الحكم إلى منبر للأيديولوجيا الفئوية أو العمل الحزبي .. والابتزاز والتَصْنِيّفَ العقدي والطائفي والمذهبي ، وربما الإثني والعرقي .. ولا تتوقف عند مراقبة خصائص السلوك .. من حيث هي تعتقد أنها هي الحق والحق هي غالباً ؛ ولا ترى في الأرض غير رأيها ؛ فهي الإسلام وهي الإيمان وهي الإحسان ؛ فإما هي وهي المعارض اِبْتِدَاءً واِقْتِضَاءً ، وإما هي وهي الحاكم اِقْتِضَاءً واِنْتِهَاءً(!؟) .. وبالتالي مجرمٌ خائنٌ عميلٌ مرتدٌ من قد يثور عليها مهما كان الأمر .. ولعلها أقبح صور (الثيوقراطية) ولها في عالمنا نماذج كثيرة ، ومأثوراتها الأدبية بين سُنِّيَّة وشِيّعَيَّة ، ومن تجلياتها التطبيقية (نظام الحكم في إيران .. وقس) . ولا تختلف عن نظيرتها كثيراً  .
 (4)
ولعلها أقرب النظريات إلى الإسلام كرؤية ورسالة ومسار ، - من حيث هو نص الوحي المجرد - قرر الحرية وأعلى الأخلاق وأعمل العقل في النقل ، ونبذ الإكراه وقَعَّدَ للشراكة وأصل للإخاء " .. ومن حيث أنها هي "اِبْتِدَاءً" تجنب الدولة تنازع الأديان في "هويتها" ، "واِقْتِضَاءً" تجنبها اشتجار المذاهب والأيديولوجيات في الأديان من ناحية "إدارتها"؛ ومن الناحية الأخرى "اِنْتِهَاءً" تجنب الأديان والمذاهب "سطوة السلطة وتعسف الحاكم" ، إذا أخذنا في عين الاعتبار رؤية الاشتراكي اليمني . وفي انتظار تَخَلُّقْ فلسفة أو نَظَرِيَّة  "الأخلاق" التي تتأسس على فلسفة التعالق الايجابي ، وتستند إلى قاعدة "التعايش الإِيّجَابِي لتحقيق السلم الاجتماعي" فإن علينا أن ننزل عند "فصل الدِيّن عن الدولة" بالضرورة تفويتاً للمفسدة وجلباً للمصلحة .
(5)..
؟  من حيث هي تعمل جاهدةً على تطويع النصوص وتتعسفها ، وبالتالي تُكْيّيف الدين مع كل مرحلة وبما يتلاءم ويتواءم ومصالحها ومفهومها الايدولوجي في إدارة المجتمع ؛ كمعارضة ثم كحاكم .. وكأنما تستعمل الدِيّن  كإستراتيجية ناجعة في وصولها وبقائها على رقاب الناس ؛.كما حصل في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011م التي أطاحت بنظام (محمد حسني مبارك وأعوانه) ، حيث فهم فصيل في ثورة الشعب المصري أنه هو الوكيل ألحصري والمؤتمن الوحيد على الثورة ! وباسم الدِيّن ! ومخالفيه كأنما هم مرتدين ! وأن الثورة  "اِبْتِدَاءً" كانت استفتاء عليه كحاكم ؛ وأنه بعد فوزه يحق له إقصاء مخالفيه ! أو تهميش من دونه !؟ غير مكترث لأي اعتبارات موضوعية ولا ظرفية تمنعه أخلاقياً وسياسياً واستراتيجياً من الاستئثار بالحكم ، بل والارتجال بمركز دولة القرار العربي ! فذهب يُفَصِل كل شيءٍ على مقاسه ، بما في ذلك "العقد الاجتماعي" ؟! ليجعل منه قاعدة انطلاق واحتكام ايدولوجية طرفية تهدد السلم الاجتماعي والتعايش الإِيّجَابِي ، فتسبب في أزمة فرزت المجتمع المصري بين مسلم إصلاحي في ميدان التحرير معارض ، وإسلامي إخواني في ميدان رابعة ..محافظ !؟ مبررة لكثير من التصرفات "الانفعالية" ؛ بينما كان ينبغي أن يكون ( العقد الاجتماعي) هو قاعدة التوافق والاتقاء والتَمّكِيّن الاِسْتِرَاتِيْجِي  الجمعي الضامن للتعايش الإِيّجَابِي والسلم الاجتماعي ، تأسيساً على التوافق على القِيَم  المعتبرة أولاً . وكنتيجة لذلك ما كان من معظم الثوار (وعلى عُجالةٍ) إلا أن نزلوا إلى الساحات لتثوير الشارع ثانية ، موظفين كل الظروف السابقة والمرافقة وللاحقة لثورة 25 يناير في صالح إسقاط حكم - بالكاد حال عليه الحول – في ثورة الـ 30 من يونيو التصحيحية مستفيدين من انحياز وغضب وبأس المؤسسة العسكرية المصرية ؛ "وموظفين لمقدرات وإمكانات الدولة العميقة" .. بحسب الكثير من المراقبين المصريين والعرب والأجانب .. ولعل في ذلك عبرة .
(6)
لا شك في أن الثقافة هي التي تنقل البشر من الوضعية "البايلوجية" إلى الوضعية "الإنسانية" غير أن "الثقافة الشفاهية" تأتي أولاً – من حيث التراتب - في تكوين وتشكيل الثقافة التي تشكلت وتكونت لدى الأمم والشعوب سابقا ؛ فقد انتشرت وتغلغلت في النفوس والسلوكيات عبر المشافهة وعبر الرؤية والسمع ، بفعل ما يتوافر فيها من مشاعر ورموز لغوية وعادات وتقاليد ومعايير للصواب والخطاء والخير والشر ، واللائق وغير اللائق ؛ غير أنها تتسم بالكتامة والغموض والسطحية وعدم قابليتها للقياس بالإضافة إلى فقرها اللغوي وعجز أصحابها عن التفكير في المسائل المعقدة والأكثر تعقيدا . في حين أن "الثقافة الكتابية" - والتي تأتي تالياً في وجودها للثقافة الشفاهية أو الشعبية - تتشكل وتتكون عن طريق القراءة والكتابة ، بفعل التعلُّم والتعليم ، وتتسم بالتقانة والإحاطة المعرفية والدراية العلمية والمنهجيات البحثية ، وقدرتها على الإنتاج والمقاومة وتحقيق الاختراقات ؛ ورغم أن فيها من الاشتراطات التي تجنح بها إلى التعقيد الشديد ، إلا أن أصحابها على قدرة من التفكير في جميع المسائل مهما كانت مركبة . ولكونها قابلة للقياس والتحقيق والتحكيم ، فقد باتت "الثقافة الكتابية" تشكل نقلةً من أكبر النقلات الحضارية النوعية في تاريخ البشرية ؛ كما أنها غنية جدا بالمفردات والمصطلحات والأساليب والتراكيب والمنهجيات التي يمكن تعلمها ، كما ويتوافر فيها الكثير مما لا يمكن توافره في الثقافة الشفاهية . (بتصرف) للأهمية راجع في نحو ذلك ، حول المنهج ؛ أسس ومفاهيم للتفكير المستقيم ، للمفكر د / عبد الكريم بكار ، ج1 صـ51 – صــ69 ، ونوصي بقراءة الكتاب كله .
 (7)
وهنا استأذن القارئ الكريم ؛- وكل المفكرين وأقلام الفلسفة وأعلام الاجتهاد السياسي – على عجالة استوقفكم في مداخلة احسبها في الأهمية ؛ مفادها أين مصير الاجتهادات الأولى ؟! أين ما مكتب الفارابي وما خطه ابن رشد وما نسجته أنامل ابن سيناء وما توقف عليه العلامة ابن خلدون الحضرمي وما اجتمع عليه إخوان الصفاء وخلان الوفاء ، وما أبدعه الإمام الغزالي والإمام القاضي القيزويني ..إلخ ؟! ومن سبقوهم أو من لحقوا بهم في هذا الميدان الاجتهادي الحضاري – فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر - ؛ إذ نحسب أن تلك الاجتهادات إجمالاً قد توقفت على فوارق وخصائص الهُوية لترسم روائع الفلسفة العربية والحكمة الإسلامية وطبائع السياسة الشرقية وربما الإنسانية . فعلاً قد يكون جنح البعض منهم يميناً – كابن تيمية - والبعض يساراً – كالفخر الرازي - في مقاربات فكرية فلسفية معتبرة نحسبها في ميزان حسناتهم وهي للتاريخ من روائع أفكار عهودهم وعصورهم . غير أنها لم تحضا بالاهتمام والبحث والتقييم والتقويم والتطوير والاستكشاف والتخريج العلمي المُحَكَّم ؛ اللهم فيما نًدُرَ من كتابات وكتب افترقت بين كاتب ناقد جاحد جارح ، ومعجب مُسَلِّمٍ مادح ؛ في مقابل ما لاقته اجتهادات من عاصروهم من أعلام وفلاسفة الحضارة الغربية حيث لقيت بل أشبعت (أعمالهم) بحثاً ودراسة واستدراكاً وتطويراً ؛ لاسيما الذي تولته مؤسسات البحث العلمي المـُحَكَم ؛ ليصلوا إلى ما وصلوا إليه في هذا الصدد ؛ ولاشك في أن الإبداع الحضاري في أصله تراكمي يشرعه المتقدمين لينجزه المتأخرين ؛ تماماً كما فعل (مونتسكيو) مع مبدأ الفصل بين السلطات ؛ حيث بنا على ما وصل إليه أسلافه .
 (8)
والغريب العجيب أن ترى وتسمع اليوم - لكثير ممن يسمون بالإسلاميينوبعض المفكرين يطعنون في الكواكبي ويشككون في مبادئه ! تماماً كما فعل من سبقوهم مع الفارابي والطعن والتشكيك في الرازي وفي الغزالي وابن رشد وابن سيناء وإخوان الصفا وربما ابن خلدون وغيرهم .. وفي الوقت الذي ينزعون إليهم إذا فزعوا من الآخر ؛ فهم يشنعوا بهم إذا أحدٌ بهم فاخر !؟ وما ذلك إلا لينفردوا بالعقل والفكر العربي المسلم ؛ وليحولوا بينه وبين حرية التفكير والإبداع ؛ وليبقوا عليه في دائرة التلقي والتقليد الأعمى ، حتى لا يفيق فيأتي على دروشتهم أو ينزل عن مقولتهم . وبالمناسبة يلزم التنويه إلى أننا لا ندعو إلى التعامل مع إنتاجهم – أعني شوامخ الفكر الإسلامي - على أنه لا سابق ولا لاحق له أو لا معقب عليه .. بقدر ما نعتني هنا بالإنصاف، من حيث هو المؤثر الأساس سلفاً على نفسية الباحث ، والتي تتجلى من خلال البحث سلباً أو إيجاباً من الموضوعية لاحقاً .
 (9)
الآخر : هو المختلف معنا كُليا في مكونات الهُوية الصلبة .

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع