أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
حسين زيد في مداخلته لندوة برمنجهام: "الحراك"حركة تحرر وطني | وثــــائــق | الرئيسية

حسين زيد في مداخلته لندوة برمنجهام: "الحراك"حركة تحرر وطني

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

حسين زيد بن يحيى

أبين-زنجبار

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أقف إجلالا وإكراما للأكرم منا جميعا شهداء الثورة السلمية الجنوبية.. وأتوجه بالتحية لجماهير الجنوب الأبية ... واخص بالتحية هنا لمن شرفني بالمشاركة بهذه المداخلة وكذا كل أهلنا النازحين ببريطانيا وخاصة المناضلين الجسورين الأستاذ احمد عبد الله الحسني "أبو جودة" والأستاذ محمد علي احمد "أبو سند".

طبعا الانقلابات العسكرية وحدها يمكن تحديد انطلاقتها بتاريخ معين مثل انقلاب 23يوليو 52م بمصر وانقلاب العكفه 26سبتمبر62م باليمن. لكن حركة الشعوب التحررية يصعب قولبتها بتاريخ محدد للانطلاق والأمر ينطبق على "الحراك الجنوبي" باعتباره أرادة أمة متطلعة للتحرر والسيادة والاستقلال. فأي عقل ذلك الذي يتقبل حصر انطلاقته من دكان "س" أو معطف "ص" فالتفكير السليم يقول ذلك ومن يحترم الشعب وتضحياته ودماء الشهداء الأبرار.

وعودة للبداية، نعم، رزح شعبنا تحت الاحتلال البريطاني، ومع أن الاحتلال يظل احتلال، إلا أن تلك الفترة ليست بالقتامة التي صورتها لفافات الكتب المدرسية في فترة الحكم الوطني. ومع قدوم الاحتلال كانت المقاومة وتباشير حركة التحرر الوطني المتطلعة لبناء الدولة المدنية المستقلة. كحق مشروع لشعبنا كبقية شعوب المعمورة الحية والحرة التي أتيحت لها فرصة حق تقرير المصير . في معمعان ذلك النضال المدني التحرري تبلورت ملامح الهوية الوطنية الجنوبية في أبهى صورها . رغم صرخات التشنج الثوري الذي شهدتها المنطقة عموما أواخر الخمسينات ومطلع الستينات من القرن الماضي بصيحات جنون "الوحدة ".. لكن بعد ذلك تداخلت أجندة عربية وإقليمية ولربما دولية بفرض هوية دخيلة على الجنوب بدأت بتشكيل :"الجبة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل ". ما يثير التساؤل حقاً ما المبرر لقيام الثورة المسلحة في وقت أعلنت فيه الدولة المستعمرة عن عزمها الانسحاب والاعتراف بحق شعب الجنوب بتقرير المصير !!. والأمر ليس كما حاول أن يصوره تيار اليمننة بعد ذلك , بل فرضه نضال شعبنا وقواه السياسية وبمقدمتها "حزب رابطة أبناء الجنوب ". وتغاضيا عن بعض الأمور تسلمت "الجبة القومية" السلطة بالشرعية الثورية بعيدا عن أي تفويض شعبي معتبر.. فماذا كانت النتيجة ؟!! أذا اعتبرنا صواب الفكرة بنتائج المتحققة منها فبرغم تحقق الاندماج الوطني الجنوبي ما قبل 30وفمبر 67م شهدت الدولة الوطنية "ج.ي.د.ش" صراعات مناطقية عنيفة في عدة جولات من خلافات "الرفاق" تحت مسميات مأوي ، يسار ، يمين، .. الخ.

وتواصلت صراعات الرفاق ومحاولات طمسها وفرض هوية دخيلة على شعب الجنوب حتى أوصلنا فرسان الاستقلال الأول "جحر" الحمار بوحدة 22مايو 90م.الكارثيه التي جاءت لترسخ فلسفة "عودة الفرع إلى الأصل "الاستعمارية ، حيث قزم كل الجنوب وأصبح تمثيله يعادل محافظة من الشمال / اليمن في "الجمهورية اليمنية" في تغييب واضح ومتعمد "للندية" بين شركاء الوحدة . والشعب الجنوبي كأي شعب حر متجدد أستشعر الغبن والتأمر الذي أوقع به فكانت وقفته الحضارية المجسدة للتصالح والتسامح الجنوبي – الجنوبي مدماك الوحدة الوطنية المعاصرة المتمثلة بتصويته للجنوب في انتخابات 27 أبريل 93م.. حتى الدائرة الوحيدة التي فاز بها المؤتمر الشعبي "أحور" كما قال لي ذات يوم الفقيد السيد أبو بكر مهدي الحامد: "الناس انتخبتني لأني جبهة قومية وحبيب.. ". ما يؤسف له الرفاق في حزب الجنوب الكبير "الاشتراكي " لم تستوعب أنين الجنوب الذي صوتت لها بعد انغماس البعض ببهرجة السلطة وغرور صولجانها. من جهته تيار اليمننة اعتبر التصويت الجنوبي استفتاء ضد" الوحدة " فأعلن الحرب بعد عاما واحد وبنفس التاريخ من ميدان السبعين معززا بصرخات جحافل التتار الهمجية :"الوحدة أو الموت ".

 والحمد لله ، رب ضارة نافعة . نكشف النوايا والمجاهرة بطمس الهوية بالقوة والحرب أيقض الجنوبيين من وهم "الوحدة". بالطبع عودة الوعي تلك لم تكن وليدة اللحظة ، لأن الحراك الجنوبي بنظرنا أرادة أمة في التحرر والسيادة والاستقلال فبالتالي التراكمات الثورية للحراك بدايتها ما قبل الاستقلال الأول 30نوقمبر 67م وتجلي وضوحه كصراع دفاعي عن الهوية بعد حرب صيف 94م واحتلال الجنوب في 7/7الاسود المشئوم .

هكذا يجب أن ينظر للحراك الجنوبي كحركة تحرر وطني. لأنه أن لم يكن دفاعا عن"الهوية" لا يفقد بريقه فحسب بل مبرر وجوده النضالي والتاريخي. ذلك "الحراك"الذي إليه ننتمي وفيه ولأجله ضربنا في التظاهرات و داخل مبنى المكتب التنفيذي.زنجبار والسجن المركزي زنجبار وسجن مكافحة الإرهاب - صنعاء حتى أدمية أذاننا وكسرت أقدامنا وقيدنا بالسلاسل بأقبية سياسي صنعاء مرتين ولأكثر من عام ونصف العام .. وباسترخاص شاركنا بكل ملاحم الحراك من زنجبار مدينة الرئيس الشهيد " سالمين "إلى مودية ، لودر ، يشبم  ، العرم، المكلا ، تريم ، الهجرين ، المهرة ، يافع ، ردفان ، الضالع ، الشعيب ، لحج ، الصبيحة  والغالية في حدقات العيون "عدن" الباسلة ولازلنا على العهد نفسه.. حراك سلمي مدني ليس فيه من يتمنطق بندقية أو خنجر ,بل  بصدور عارية  تواجه جحافل الاحتلال المدجج بالأطقم والمدرعات , ولأجل الجنوب يسقط الشهداء والجرحى و يأسر البعض. وغير ذلك لا علاقة له بالحراك الذي يحاول البعض بقصد أو دونه تشويه بحمل للسلاح. ولذلك يتميز " الحراك " عن "الاحتلال" الذي سلطته في الجنوب قائمة على شرعية القوة والقتل بدم بارد. بينما الحراك بنضاله السلمي وعدالة قضية وأشكال نضاله المدنية يحظى باحترام شعوب العالم الحر وتعاطفهم الضاغط  على نظام صنعاء لسحب قواته  واحترام إرادة  شعب الجنوب  في الحرية والسيادة والاستقلال .

وبتأكيد بمعمعان ذلك النضال الرائع قد تنتقل شوائب الواقع الفاسد إلى داخل "الحراك" لكن توريثه كحركة تحرر وطني تجعله مثل البحر لا يقبل " الجيفة " , لهذا عندما يتساقط - فرضا - "س" أو"ص" يسقط بذاته ويستمر "الحراك" متوهجا نحو غاياته التي رسمتها تطلعات الأمة وعمدتها دماء الشهداء. لكل ذلك لا خوف على "الحراك" من أن يتأبطه شخص أو لون سياسي واحد. لأنه  إرادة امة بكل تعددها وتنوعها وبتالي , منطقيا , يجب عدم إقصاء أي جنوبي عنه. وتجنبا لأخطاء الماضي لابد من احترام رموز الجنوب وقياداته التاريخية وفي مقدمتها الرؤساء علي سالم البيض وعلي ناصر محمد والمهندس حيدر أبوبكر العطاس مع عدم تجاوز أو القفز على الرعيل الأول في الحراك أمثال باعوم , علي منصر ,  د. واعد باذيب , د.مسدوس , د. عبد الرحمن الوالي , أمين صالح , د. الخبجي , شلال علي شائع , ناصر ثابت العولقي , د.عبده المعطري , ناجي المحلئي , صلاح الشنفره  , ناصر النوبة , عبد الرحمن سالم الشعوي , فؤاد راشد , لعجميه , أنور التميمي , علي هيثم الغريب , العسل , القمع , احمد عمر بن فريد , فادي باعوم , د. شكري, م.علي بن علي, د.عيدروس اليهري , د. السعودي علي عبيد , د. يحيى شائف الشعيبي , ونظير حسان ورفاقهم الأحرار ..

*منسق ملتقى أبين للتصالح والتسامح والتضامن

نائب رئيس المجلس الوطني الأعلى لتحرير الجنوب

ملاحظة:-

هذه مداخلة وعلى عجلة احتراما لشخصكم الكريم

14/7/2010م.

مادة خاصة بالندوة المكرسة للحراك الجنوبي 17 يوليو 2010

برمنجهام . المملكة المتحدة

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع